تحوّلت إلى مشكلة أسرية وتربوية دروس الدعم.. بين الحاجة والضرورة الحتمية

3٬111

تحولت دروس الدعم إلى تقليد لا بد منه عند أغلب العائلات بل والتزام، حيث يسارع الطلبة والأولياء بمجرد انطلاق الموسم الدراسي، إلى البحث عن مدارس أو جمعيات للتسجيل قبل  فوات الأوان، خاصة أن هذه المؤسسات التي أخذت على عاتقها مهمة دعم الطلبة في جميع المواد والمستويات، هي الأخرى أصبحت بالنظر إلى الإقبال الكبير عليها، تقفل أبواب التسجيل مبكرا.

 

متابعة فريدة حدادي

 

     يبدو أن الاكتفاء بما تقدمه المؤسسات التربوية من مناهج  تعليمية لم يعد يرضي الأولياء رغم توفر كتب الدعم لمختلف الأطوار التعليمية إلى جانب التطور التكنولوجي وما تؤمّنه هذه الوسيلة من فرص لفهم الكثير من الأمور التي قد تستعصي على المتمدرسين، غير أن التسجيل للحصول على الدعم ببعض المواد تَحوّل إلى ضرورة يبادر بها الأولياء في بعض الأحيان قبل الأبناء؛ رغبة منهم في نجاح أبنائهم.

    وعن أهمية دروس الدعم بالنسبة للمتمدرسين تحدّثت ”الراية الجزائرية ” إلى عدد من الأولياء عند تواجدها في مؤسسة تخصصت في تقديم دروس الدعم في جميع المواد بالولاية ، وكشفوا في معرض حديثهم أن ما تقدمه المدارس اليوم أصبح غير كاف، الأمر الذي يدفعهم إلى تخصيص ميزانية للرفع من مستواهم، خاصة في بعض المواد الأساسية؛ مثل الرياضيات والعلوم واللغات الأجنبية، مشيرين إلى أن الاكتظاظ بالمدارس وضعف تكوين بعض المعلمين جعل أبناءهم غير قادرين على الاستيعاب، الأمر الذي جعل دروس الدعم تتحول إلى ضرورة لتحصيل النجاح. من جهة أخرى.

 أكدت موظفة بمؤسسة الدعم ، أن الطلب على التسجيل في المدرسة يبدأ مبكرا بالنظر إلى ما توفّره من أساتذة أكفاء. وفي بعض الأحيان، تكشف، ”نضطر لتوقيف التسجيل حتى قبل انطلاق الموسم الدراسي بالنظر إلى الطلب الكبير”، مشيرة إلى أن ما تقدّمه المدرسة من دروس يشمل جميع الأطوار التعليمية بما في ذلك الطور الابتدائي. ولم تعد دروس الدعم مقتصرة فقط على الأقسام النهائية، بل أصبحت تمسّ كل المستويات التعليمية.

     من جهته، أرجع رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة، جري الأولياء وراء دروس الدعم إلى غياب عنصر النوعية فيما يقدّم من دروس بالمؤسسات التربوية وقال في حديث له ”إن ضعف تكوين الأساتذة وعدم وجود تخطيط منهجي لوقت التدريس وكثافة الدروس والعدد الكبير للتلاميذ في القسم، جعل من دروس الدعم ضرورة حتمية”.

وفي السياق، أشار محدثنا إلى أن موقف المنظمة من دروس الدعم واضح، حيث عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لها بالنظر إلى الإرهاق الكبير الذي يتعرض له المتمدرسون، خاصة في الأقسام النهائية في مختلف الأطوار التعليمية، غير أنه يقول ”ما يعانيه التلميذ من صعوبات في الفهم والتحصيل جعلنا نغيّر موقفنا، حيث أصبحنا نعتبره أبغض الحلال، واختياره يكون تحت طائلة الإلزام والضرورة”.

      ويعتبر المتحدّث أن الحل الوحيد للحد من هذه الظاهرة لدعم التلميذ من جهة وتخفيف الأعباء المالية التي أرهقت الأولياء من جهة أخرى، يتمثل في ضرورة فتح المؤسسات التربوية بعد الدوام؛ يقول ”هذا الحل مفعّل في القانون وغائب عن أرض الواقع، كون أغلب مديري المؤسسات التعليمية يمنعون التلاميذ من الالتحاق بالمؤسسات بعد انتهاء وقت الدوام”.

وصف المدرب المعتمد في التنمية البشرية الأستاذ عبد الرشيد بوبكري، دروس الدعم بالمشكلات الأسرية؛ لأنّها ”في كثير من الأحيان تستنزف الأسرة ماديا مع أنها في أغلب الحالات ليست احتياجا ضروريا، كما أنها أضعفت دور الأستاذ والمعلم والطالب والتلميذ داخل القسم”.

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية "كييف والغرب لإلحاق أكبر قدر من الضرر بروسيا" برلمانيون روس : اليابـان أداة أخــرى معادية لروسيا و الصين المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية هل الدبابات الغربية قادرة على تغيير مسار المعارك؟ وزارة الخارجية السورية: "إسرائيل" تضيف مجزرة جنين إلى سجلها الحافل بالجرائم والقتل النظام المعلوماتي الجديد الخاص بالجمارك يسمح بتسهيل عمليات الجمركة واضفاء الشفافية سيعقد في الجزائر نهاية سنة 2023 .... المنتدى السابع للبلدان المصدرة للغاز تنمية ريفية: التشجير ومكافحة التصحر محور لقاء قطاع الفلاحة عرقـــاب يستقبل الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز نفطال شهر مارس القادم اعتماد بطاقات الدفع المسبق لتسويق منتجاتها في ظل عدة تحديات وتهديدات تواجه العالم الإسلامي وبالجزائر انطلاق أشغال الدورة 17 لمؤتمر منظمة التعاون الإسلامي اليوم سيتم تنظيمه يومي 18 و19 فيفري المقبل بالعاصمة ملتقى الجزائر للتكنولوجيا المالية والتجارة الالكترونية إثر مرض عضال وعن عمر ناهز 82 عاما .... الفنـان المجاهـد الهادي رجـب فـي ذمة الله