بسبب تأخر أجور 10 أشهر وعدم تجسيد الوعود الوزارية عمال شركة جرمان بعين سمارة بقسنطينة يهددون بالانتحار الجماعي

2٬547

هدد يوم عمال شركة التكديس والحمولة ببلدية عين سمارة بولاية قسنطينة بالانتحار الجماعي على خلفية تأخر تسديد أجورهم لمدة 10 أشهر كاملة، في وقت لازالت الوعود الوزارية السابقة الخاصة بالتدخل العاجل لإنقاذ الشركة من الإفلاس دون تجسيد ما يهدد مصير ومستقبل حوالي 500 عامل.

وفي تطور مؤسف لمشكلة عمال مؤسسة جرمان ببلدية عين سمارة بولاية قسنطينة قام يوم أمس عمال بالصعود لأعلى المبنى الإداري مهددين بالانتحار في حال عدم تدخل الجهات الوصية وإنقاذهم من الضياع بعد انقضاء 10 أشهر لم يتلقوا فيها أجورهم، فيما لازالت وضعيتهم وكذا وضعية المؤسسة محل غموض كبير على الرغم من الوعود المقدمة في وقت سابق من قبل الوزير السابق والذي كشف حينها عن تضييع المؤسسة بولاية قسنطينة لصفقات ضخمة بسبب وضعها السيء والذي يسير نحو الإفلاس، حيث تعهد المعني بالتدخل ودراسة الوضع قبل اتخاذ إجراءات جدية لإنقاذ المؤسسة وعمالها، غير أن الوعود ظلت دون تنفيذ وهو ما ضاق به العمال المعنيون ذرعا ليخرجوا يوم أمس للاحتجاج مع التهديد بالانتحار الجماعي في حال عدم تسجيل أي تطور أو تشوية لوضعيتهم.

وتعد الشركة المذكورة أهم الشركات الوطنية الاقتصادية في المجمع الميكانيكي groupe AGM بفضل منتوجها من الرافعات الشوكية (les chariots élévateurs) الذي كان سائدا في السوق الوطنية وحتى الخارجية، وكان النائب “عبد الكريم بن خلاف” قد راسل قبل مدة قصيرة وزير الصناعة بشأنها حين كشف عن المشاكل التي تعيشها، كما قام الوزير السابق بالتأكيد على ارتباط الأزمة بالديون والصعوبات المالية التي بررها بالانقطاعات المطولة في توريد المواد الأولية التي تتطلب إمكانيات تمويلية، مما فوت عليها فرص عديدة لإحياء الدورة الإنتاجية والتشغيلية بها مثل الطلبية التي حازت عليها الشركة وتقدر بـ 200 مليار دينار جزائري مع كل من وزارة الدفاع والمديرية العامة للأمن الوطني بطلبيات قطع غيار السيارات بمختلف الأحجام، وكذا  التأخر في دفع تكاليف الرسوم الجمركية للإفراج عن البضائع والمواد الأولية المعلقة بالمطارات والموانئ والتوقف عن العمل المتكرر من طرف العمال بسبب تأخر الأجور، بالإضافة للتنفيذ القصري لقرارات المحكمة الصادرة لصالح العمال المتقاعدين من الشركة والتي لم يتم تسديدها.

لتزداد الأمور تعقيدا مع الأزمة الصحية الأخيرة بسبب فيروس كورونا، قبل ان يعقد الوزير اجتماعا بالأمين العام لنقابة UGTA للشركة، حيث وبناء على العرض المقدم للوزير قدم هذا الأخير وعودا بدراسة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب الآجال لإنقاذ المؤسسة من الإفلاس الذي بدأت تظهر ملامحه منذ مدة، كما وتحدث عن مخطط بعث نشاط الشركة الذي يتضمن إعادة جدولة ديونها وتحويلها إلى قرض متوسط الأجل ومراجعة صيغة تقاسم الأرباح مع البنك الوطني الجزائري وذلك قصد الحفاظ على مناصب الشغل التي تقدر بـ 345 منصب عمل، وكذا ضرورة الحفاظ على مصالح البنك الذي سيكون بمقدوره استرداد قروضه تدريجيا مع الاحتفاظ بالحصص السوقية، حيث يكون فيها الطلب حقيقيا ومتزايد باستمرار، وهذا ما اعتبره نجاحا بدليل حجم الطلبيات المسجلة من طرف عدة متعاملين، وتطوير الآلات بمجهودات ذاتية مثل تطوير رافعة حديدية بسعة 20 طن وبمعدل إدماج محلى بلغ % 40 والتي كانت لوقت قريب تستورد من الخارج، بينما قامت الشركة أيضا بوضع خارطة طريق تحل محل الخطط الاستعجالية في تطوير المناولة التي تعتبر مهمة أساسية في إطار الإنعاش الاقتصادي.

التعليقات مغلقة.

الاخبار::