انتشار رهيب للقمامة والمزابل في العديد من أحياء وبلديات القمامة “أزمة ” تبحث عن حل خاصة في شهر رمضان بجيجل

2٬129

بحلول الشهر الفضيل، عادت مظاهر الأكل والتبذير لتطبع يوميات الشعب الجزائري بصفة عامة والجيجلي بصفة خاصة وعادت معه أيضا مظاهر الرمي العشوائي للفضلات والقمامات وبقايا الأطعمة في كل الشوارع والأحياء والأزقة، حيث صارت أكياس القمامات ومظاهر أكوام الفضلات تطبع يوميات المواطن الجيجلي جراء انتشارها بصفة كبيرة مما يبين عن وجود أزمة للقمامة وخلل في تسييرها يتحملها المواطن والسلطات المحلية ومؤسسات النظافة التي تبقى عاجزة عن تسيير أمثل لهذه القضية، خاصة وأننا مع بداية ارتفاع درجات الحرارة، ولدى استفسارنا وجدنا أن كل يلقي التهمة على الآخر بين المواطنين والسلطات المحلية، لكن النتيجة واحدة وهي تلوث وروائح كريهة ومظهر لا تسر الناظرين خاصة وأننا في شهر عزيز على قلوب كل المسلمين وهو شهر رمضان.

المواطنون يتهمون البلدية وعمال النظافة بالتقاعس في العمل

 

نزلنا إلى الشارع وأخذنا آراء بعض المواطنين الجيجليين ورأيهم في هذه الظاهرة ومن المتسبب وقد كانت تقريبا كل الآراء تصب  في اتجاه واحد، وهو تقصير مصالح البلدية ومؤسسات النظافة في القيام بعملها وتقاعسها عن آذائه على أكمل وجه، حيث يقول احد المواطنين بأن شاحنات رمي القمامة لا تملك أوقات محددة تمر فيها بصفة دورية بل تتصف بالعشوائية وعدم الانتظام، كما أنها لا أحيانا لا تمر طوال اليوم دون سابق إنذار أو معلومة من السلطات البلدية وهو ما يجعل القمامة والفضلات تبقى تترامى في الشوارع تتقاذفها الأرجل.

كما يقول آخر بأن نقص الحاويات وصغر حجمها التي تستعملها البلديات في جمع النفايات يساهم في رمي القمامة على الأرض فلا يعقل بأن تجد حي سكني من 120 ميكن تخصص له حاوية من الحجم الصغير والتي لا تستوعب الكم الهائل من السكان والقمامة التي ترمى فيها يوميا وعند امتلائها يضطر الساكنة إلى رميها على الأرض عرضة للكلاب الضالة والقطط التي تنهشها وتتركها مرمية على الأرض، كما أن عمال النظافة لا يقومون بعملهم على أكمل وجه بل يقوقون بتفريغ الحاويات بطرق بدائية وعشوائية دون حمل البقايا التي تسقط على الأرض ومع مرور الوقت تلك البقايا تتحول إلى أكوام من القمامة .

 

رئيس جمعية الحي تاسيفت بالطاهير: “المسؤولية مشتركة بين المواطن ومصالح النظافة” 

 

يقول السيد لقمان رئيس جمعية حي تاسيفت ببلدية الطاهير شرق ولاية جيجل، بأنهم كجمعية حي أكيد لهم دور في ذلك، لكن ما باليد حيلة فقد نقلنا كل الانشغالات والآراء إلى السلطات المحلية من أجل أخدها بعين الاعتبار في هذا الموضوع، وأيضا قدمنا النصائح وحملات توعوية للمواطنين من المحافظة على البيئة ونظافة الحي، لكن لم تلق صداها عند الساكنة بشكل كامل، إذ يقول بأن مسؤولية الفشل في تسيير النفايات العمومية مع حلول كل شهر رمضان يتحملها المواطن والمصالح البلدية ومؤسسات النظافة جميعا فهي مسؤولية مشتركة فالمواطن لا يحترم أوقات إخراج قماماته وموعد مرور الشاحنة.

كما أن مؤسسات النظافة لا تحترم التوقيت التي من المفروض أن تمر فيه وأحيانا تأتي قبله وأحيانا أخرى متأخرة جدا وأحيانا كثيرة لا تأتي إطلاقا، والنتيجة ما نراه اليوم أمام أعيننا أكوام من القمامات مترامية في كل مكان، رغم أننا في مسلمين وفي شهر فضيل والإسلام يحثنا على النظافة والجمال، ومن غير اللائق والمعقول أن تقابلنا هذه المظاهر كلما حل هذا الشهر العزيز، داعيا السلطات البلدية إلى تفعيل الاتصال وتوفير الإمكانيات لعمال النظافة والتنسيق بينها وبين عمالها والمواطنين من أجل ضمان احن تسيير لهذا الملف.

 

رؤساء البلديات: “كمية النفايات تتضاعف وإمكانيات البلدية محدودة”

 

لأخذ رأي المسؤولين في هذا الموضوع، كان لنا حديد مع 3 رؤساء بلديات أين كان رأيهم متطابق، هو أن حجم القمامة في شهر رمضان يتضاعف بأكثر من 3 مرات في الحالة العادية وهو ما يجعل شاحنات البلدية عاجزة عن رفع كل هذا الكم الهائل من النفايات بنفس برنامج الأيام العادية، وعن سبب عدم تخصيص برنامج خاص بالشهر الفضيل مثلا على أن تحمل النفايات صباحا ومساء قالوا بأن البلديات لا تتوفر لا على الإمكانيات المادية والبشرية لضبط برنامج جديد خاص بشهر رمضان من اجل حمل كل القمامات المتراكمة في الشوارع، كما  حملوا المسؤولية أيضا للمواطنين الذين يرمون في أماكن غير الأماكن المخصصة لجمع القمامة، كما أنهم لا يحترمون أوقات مرور الشاحنات مما يجعلها تبقى مكدسة .

عبدالله. ب 

 

التعليقات مغلقة.

الاخبار::