المجالس المحلية الجديدة..؟!

101

الإدارة المحلية كما هو معروفا تتشكل أساسا من الخلية الأساسية في الدولة والتي هي البلدية،هذه الأخيرة التي ينتظر أن يصادق المجلس الشعبي الوطني على قانونها الأساسي الجديد والذي سيكون ودون شك لبنة أخرى على مسار الإصلاحات الهيكلية التي باشرها رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون” وهو بذلك يكون قد وضع يده على أهم مؤسسة محلية لها الدور الكبير في التنمية وخدمة الوطن والمواطن..؟

غير أن هذا لا يعني أن الإدارة المحلية سوف يصلح أمرها بين ليلة وضحاها وإنما لا بد من المرور بمرحلة انتقالية يكون فيها المنتخب المحلي قد أخذ القسط الأوفر من التكوين والتجربة الميدانية وتهيأ للتأقلم مع هذا الوافد الجديد ومع الترسانة القانونية المعدة لذلك ،خاصة فيما يتعلق بالمهام الجديدة التي أعطيت للمنتخب وللإداري وعلاقة كل منهما بالآخر في ظل احترام تام للقانون،بعيدا عن كل الحساسيات الحزبية والصراعات القبلية التي قد تؤخر عملية التنمية أو تعيقها،وهذا كله لا يخدم أهداف برنامج فخامة السيد رئيس الجمهورية ولا يهيأ الأرضية المثلى لتنفيذ البرنامج الرئاسي المحتوي على 54 بندا،كان قد حددها خلال حملته الرئاسية لسنة 2019..!

إن الانتخابات المحلية التي جرت يوم27 نوفمبر الماضي والتي انبثق عنها مجالس منتخبة بلدية وولائية، الشيء التي يمكن ملاحظته عنها،أنها كانت نتيجة مقاطعة شعبية لافتة وأن أغلب منتخبيها شباب وهذا شيء يحسب لها،لكن الإشكالية ألا خبرة لهم..؟

على قيادة الإدارة المحلية الجديدة والمتمثلة أساسا في ولاة الجمهورية أن يسارعوا إلى معالجة بعض المخلفات والنقائص،وكذا تذليل بعض الصعوبات أو القضاء عليها بصفة مبرمة، إذا كان ذلك في إمكانهم وفي حدود صلاحياتهم ، وبالتالي ليس فقط تقريب الإدارة من المواطن ،فهذا ليس هدفا أو خدمة تستحق الثناء،وإنما جعل الإدارة في خدم المواطن،وإن تحقق هذا على أيدي هؤلاء القادمون الجدد فسيكون للمجالس المحلية بالتعاون والتنسيق بين الإداري والمنتخب دورا في القضاء على البيروقراطية المتوغلة في زوايا إدارتنا..؟!

التعليقات مغلقة.

الاخبار::