في مساهمة لمدير الوكالة الوطنية للنشر والإشهار
العربي ونوغي: صفحـات التاريـخ قـد تطـوى لكـن لا يمكـن حرقها أو تمزيقها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكد الرئيس المدير العام للوكالة الوطنية للنشر والإشهار, العربي ونوغي, أن الاستقبال “الباهر” الرسمي والشعبي لرفات المقاومين الجزائريين ضد الاحتلال الفرنسي, “فاجأ” أولئك الذين يراهنون على محو ذاكرة الجزائريين, خصوصا الموالين لطروحات اليمين المتطرف.

وأوضح ونوغي في مساهمة له أن “الاستقبال الباهر, الرسمي والشعبي للمقاومين, الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون, فالشهداء لا يموتون, فاجأ أولئك الذين يراهنون على النسيان ومحو ذاكرة الجزائريين” .

مشيرا إلى أن “عملية تحرير جماجم 24 مقاوما جزائريا من مختطفيهم لم تكن بردا وسلاما على بعض القنوات و وسائل الإعلام الفرنسية, وعلى الخصوص الموالية لطروحات اليمين المتطرف أو لبقايا المتمسكين بحلم قديم فصل فيه شهداؤنا ومجاهدونا بقسم النازلات الماحقات… الذي انتهى بالاستقلال والحياة” .

وتابع صاحب المقال بأن قناة “سي نيوز” والأخريات “جندت كالعادة أقلاما ليس فقط من باب الحنين إلى جزائر فرنسية, ولكن أيضا لطمس التاريخ وتشويه حقائق ثابتة”, مبديا أسفه بالقول: “مؤسف الاحتراف في الكذب والبهتان؟!”.، معتبرا أن قناة “سي نيوز” وجدت في تاريخ الجزائر “مادة مثيرة قد تعيد إلى القناة ما فقدته من مكانة لدى مشاهديها, حيث تدهورت بشكل لم يعد يجلب المتابعين” .

وأردف بأنه استنادا إلى هذه الوضعية, عمدت القناة إلى “تجنيد صحفيين ومحللين, كلفتهم بمهمة التضليل والتزوير وتحريف التاريخ الجزائري لإثارة الضجيج الذي يجلب ما تيسر من المشاهدين”, مؤكدا في هذا الخصوص أن “الرهان على فيرونيك جاكيي وقبلها ايريك زمور وباسكال برود… لم يحقق الهدف” .

وكتب ونوغي أيضا أن الزميلة “المحترفة جدا” في تدخلها الخميس الماضي (16 جويلية 2020 ), أي يومين بعد الاحتفالات بالعيد الوطني الفرنسي, لم تكن فقط كمن يسبح ضد التيار, بل كشفت “عمق الأحقاد الدفينة في قلوب من لم يهضموا بعد انتصار الثورة الجزائرية واستقلال الجزائر”، موضحا “غيظهم اشتعل بتحرير الجماجم من مختطفيهم بعد 170 سنة من الحجز” .

وأكد في سياق متصل أن “ما يجهله الذين يحاولون طمس التاريخ” أن صفحاته “قد تطوى, لكن لا يمكن أبدا حرقها أو تمزيقها”, مبرزا بأنها ستكون على الدوام “نبراسا للحاضر وللمستقبل من خلال تفاعل الأجيال, ومحركا لحرية الشعوب وكفاحها من أجل الاستقلال”،مشيرا إلى أن المحللة الصحفية “المحترفة جدا” فيرونيك تقول بأن الجزائر “لم تكن شيئا قبل مجيء الاستعمار الفرنسي… وأجدادها هم الذين بنوا الجسور والطرق والمستشفيات… وعلينا نحن الجزائريين أن نعتذر لفرنسا الاستعمارية عن مقاومتها وإخراجها بعد حروب مقاومة وجهاد متواصل لم يتوقف منذ 1832” .

وعلق على ذلك قائلا: “علينا أن ننزع من ذاكرتنا قوائم ملايين الشهداء والثكالى والمهجرين والمعدومين والمشردين وضحايا تجاربهم النووية وألغامهم التي مازالت تحصد أرواحنا إلى اليوم… علينا أن ننزع من أرشيفنا أرقام ما هرب ونهب من ثروات طوال ما يقارب قرنا ونصف… علينا أن نعتذر للمجرمين الذين مارسوا سياسة الأرض المحروقة في بلادنا ونحمل المسؤولية للمقاومين والشهداء بمن فيهم مجموعة الـ22 التي قررت في ليلة خير من ألف شهر (1 نوفمبر 1954) وضع حد للطغيان والاستعباد والاستدمار حين عقدوا العزم أن تحيا الجزائر” .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: