العائلة الجزائرية تحبس أنفاس أطفالها في انتظار الجديد

0 231

يوم بعد يوم عيد الأضحى يقترب رويدا رويدا، والعائلات الجزائرية خاصة ذات الدخل المحدود في وجل من ذلك ،خاصة وأنه لم يعد يفصلنا على هذه المناسبة الدينية أيام وهي غير كافية للذي ليس في إمكانه شراء الأضحية، خاصة وأنه في وقت لم تتضح الصورة بعد في أسواق الماشية، مع تأخر تنصيب بعض نقاط البيع الرسمية وحديث عن ارتفاع في أسعار الأضاحي مقارنة مع السنة الماضية، بسبب خسائر تكبدها الموالون، ليبقى السماسرة هم الرابح الأكبر ويبقى أهم هاجس بالنسبة للمواطن هو تكرار سيناريو تعفن اللحوم للعام الثالث على التوالي.

تتجه أنظار الجزائريين هذه الفترة نحو أسواق الماشية، بما أنه لم يعد يفصلنا عن عيد الأضحى سوي أيام قليلة، وهي الفترة التي تبدأ فيها الأسواق تعرف نوعا من الحركية، رغم أن التوقعات تشير أن هذه الأخيرة لن تشهد إقبالا معتبرا سوى الأسبوع الذي يسبق العيد.

فالعديد من الجزائريين في عطلة، لتبقى التوقعات فيما يخص الأسعار تشير لاحتمال ارتفاع هذه الأخيرة بسبب خسائر يتحدث عنها الموالون من جهة، وبسبب استغلال السماسرة تأخر الإعلان عن نقاط البيع الرسمية لبسط سيطرتهم على العرض الموجود في الأسواق حاليا لإعادة بيعه على مستوى الأحياء والبلديات بأسعار تمثل أحيانا الضعف.

من جانب آخر، عرفت عملية فتح نقاط بيع الرسمية لتسويق الأضاحي هذه السنة تأخرا ملحوظا، فلحد الآن لم تباشر وزارتا التجارة والفلاحة التدابير والترتيبات الخاصة بمناسبة العيد الأضحى، بسبب تأخرها في تنظيم لقاءات مع الموالين والمربين مثلما جرت عليه العادة في السنوات الأربع الأخيرة، وحتى فاضاءات البيع لم تفتتح إلا الخميس الماضي في المدن الكبرى وخاصة العاصمة، رغم مطالب الفيدرالية الوطنية لمربي المواشي بضرورة إنشاء لجنة وطنية متكونة من وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ووزارتي التجارة والداخلية والجماعات المحلية واتحاد الفلاحين.

هذا و بالإضافة إلى المربين من أجل متابعة ومرافقة الموالين خلال عيد الأضحى الذي لا يزال يفصلنا عنه أقل من أسبوعين فقط، ما يعني أن تأخر تأطير المواليين سينعكس على وضع السوق ونجاعة حمايته من الاحتكار والسماسرة الذين يتلاعبون بالأسعار ويتعمدون رفعه.

هؤلاء الذين استغلوا تأخر وزارة الفلاحة والتجارة في الإعلان عن نقاط البيع الرسمية من أجل التدفق على الأسواق الأسبوعية للماشية واقتناء أكبر كمية ممكنة من الأضاحي بأسعار منخفضة نوعا ما، هذه الفترة، لإعادة عرضها بالعاصمة والولايات المجاورة على مستوى مستودعات في الأحياء ونقاط بيع غير رسمية، حيث عادة ما يتم تداول أسعار جد مرتفعة من طرف السماسرة.

فريدة حدادي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاخبار::