الراية الجزائرية تجري حوارا مع الفنان السوري القدير كناكري خوجة عبد الحميد .. قولدستار أبو شجاع

322

أجـرى الحوار- عيسى فراق :

كيف ينجح الفنان في إقناعنا بأن الجهات ليست سوى علامات دالة ؟ بسمة مؤقتة .. ومضة ضوء على جهة معتمة من الواقع .. لحظة للتأمل .. مغريات طالما حددت اتجاهنا في أن تكون قاص وراوي وحكواتي في أي قناة اوصحيفة أو مجلة هي نقطة البداية .. للفنان القدير كناكري خوجة عبد الحميد الملقب ب قولدستار أبو شجاع والذي يعد أهم قاص وراوي وحكواتي ومن رواده البارزين حيث امتدت مسيرته الإبداعية لأكثر من ثلاثة عقود ومازالت قصصه توجز ببلاغة ما قد تعجز عنه أفصح المقالات ..عن بداياته مع هذا الفن ، وعن واقع فن القصة والحكاية في سوريا ، وعن محاور أخرى .

ـ في البداية دعنا نتوقف عند أهم المحطات في مشوارك الإبداعي ؟

بكل سرور أولا أتوجه بالتحية الى اسرة التحرير والى صرحكم الموقر جريدة “الراية الجزائرية “.
كناكري خوجة عبد الحميد من مواليد 26 4 1965 في بوابة التاريخ دمشق تخرجت من أهم المراكز الثقافية العامية الروسية ،الفرنسية والبريطانية والأمريكية بشهادات دولية،وصاحب الاسم الفني المستعار قولدستار أبوشجاع،قاص وراوي وحكواتي تكرمت بشهادات دولية…..عازف على آلة الأرمونيكا النحاسية لمقطوعات قصيرة من روائع الأدب العالمي ومنه بعض الأغاني الوطنية الشهيرة كأغنية زهرة المدائن لفيروز،كاتب لي قصص قصيرة للأطفال هادفة ، حافظ لثلث القرآن الكريم م،مغني وملحن بعد دراسة أكاديمية لأسس وأصول الموسيقى الشرقية والغربية وصولفيج ، تحت إشراف بروفيسور يوناني كان يعيش في دمشق رحمه الله، فقد عرفني الناس من خلال عملي الى جوار فنانين كبار ومبدعين آخرين.
أقيم الآن في الجزائر منذ العام 2013 نظاميا ، ومسجل قنصليا لدى سفارة الجمهورية العربية السورية في الجزائر ، أدرس أيضا أصول المسرح ،والإخراج وفن تنشيط المناسبات والحفلات.

ـ حدثنا عن أعمالك ونشاطاتك الفنية والأدبية الثقافية.

عندما وطئت قدمي ارض الجزائر في سنة 2013 مكثت في العاصمة لمدة أسبوع ، ثم توجهت بعدها الى عاصمة الغرب الجزائري الباهية وهران ،حيث مكثت بين اهلها الطيبين لمدة 5 سنوات تقريبا انخرطت في صفوف اتحاد الكتاب الجزائريين ،حيث كرمني هذا الفرع بعد مشاركتي في أزيد من 80 أمسية شعرية وجلسات بيع بالتوقيع لعلماء، وكتاب وأدباء جزائريين ،اضافة لتكريمي من قبل مديرية الثقافة بوهران وكان لي شرف المشاركة في معظم المناسبات والأعياد الجزائرية….. مشاركتي كانت متنوعة من حيث تجسيدي لشخصية الحكواتي الناصح الواعظ ،وتارة من خلال ادائي لمعزوفات وطنية وعالمية وتارة اخرى من خلال بعض الخواطر الشعرية التي كنت اكتبها خصيصا للجزائر الحبيبة ولفلسطين السليبة المغتصبة….انتقلت بعد ذلك الى العاصمة ومكثت بها بحدود سنة كان لي شرف المعرفة بالأستاذ سيف الدين شقرة بعد حضوره لعدة امسيات ،ومناسبات كانت تعقد في مقر الاتحاد العام للكتاب الجزائريين…وتوجهت من خلال تلك اللقاءات بالشكر والامتنان للجزائر الحبيبة وللأستاذ سيف الدين شقرة رئيس الاتحاد، بعد مساعيه الجبارة في ادراج ومشاركة مسقط رأسي قلعة الصمود والتصدي الجمهورية العربية السورية ضمن فعاليات معرض الكتاب الدولي الذي كان يفتتح في العاصمة الجزائرية.
بعد ذلك توجهت الة مدينة الجسور المعلقة الساحرة ،حيث أنني امكث بها الان ،ومنذ عامين تقريبا جسدت شخصية الحكواتي الواعظ الناصح ضمن مسلسل يتكون من عشر حلقات قصيرة برفقة براعم جزائرية لتجسيد التراثي الجزائري الاصيل وبلباس دمشقي ،ووفقا للدراما السورية الشعبية على غرار باب الحارة وغيرها من الدراما السورية……حيث تم عرض ذلك المسلسل من خلال تلفزيون شاشة الأجواء ،في شهر رمضان،وأقوم الان بتصوير وتحضير مسلسل أخر تحت اشراف خيرة المخرجين والمنتجين الجزائريين.

ـ ما السبب الذي جعلك تتوجه الى فن القصة آو الحكاية، هل هو حب ؟ أم ماذا ؟

المزيد من المشاركات

تحميل العدد:2381

تحميل العدد:2380

تحميل العدد:2379

أولا جميع أعمالي وكفنان شامل سواء كانت نصوص حكائية ،أو مقطوعات موسيقية أو بعض الاغاني الهادفة الاصلاحية خالية تماما من التعصب والتشدد والتزمت ،بل تصب في خانة وقالب الفن الهادف المهذب حيث تتطاير من جميع تلك الأعمال الخصال الخيرة ،والقيم والمباديء النبيلة ،والرسائل السمحة سواء كانت رسائل مشفرة أو مفتوحة الهدف منها تشجيع امة اقرأ كي تسمو وتعلو وتزدهر وتقرأ كما تتطاير منها رسائل مشجعة على بر الوالدين ،والإحسان للزوجات والرأفة بهن وتوقير الأزواج ،وإعطاء الجار حقه وإفشاء سياسة المحبة والصلح والإصلاح ،وإفساح المجال للشباب من أبناء الوطن وبناته وخصيصا المبتكرين ،والمبدعين منهم والعقول النيرة وإيجاد الأرضية المناسبة التي يتبعها اعلام الفن الجزائري الهادف والإصلاحي ،وقدوتي في ذلك الشهيد عبد القادر علولة والشهيد عز الدين مجوبي وغيرهم حيث أنني ومحاربتي لكل مظاهر العنف الاجتماعي ،والجهل والتخلف والأمية ،وخصيصا أنني كنت قد انتهيت من تأليف كتيب صغير يحارب ظاهرة اختطاف البراعم.

ـ غالبا ما تعالج في قصصك وحكاياتك مواضيع الاجتماعية ، ألا ترى ان هذا التوجه جعل أعمالك تتسم بالمحلية ؟
أنا شخصيا كنت معجبا بهذا التوجه من خلال متابعتي للمجتمع ،و فناني القصة في سوريا والبلاد العربية، فالحكاية الاجتماعية والمحلية ليست سُبة بقدر ماهي ميزة وضرورة بالنسبة للفنان الحقيقي، إذ لا يجوز الترفع بأي شكل من الاشكال عن المشكلات المحلية ، لان واجب مؤلف القصة هو ينقد واقعة..ومن ثم التطلع لما هو أبعد من ذلك ، فالقاص الفرنسي يرسم عن الهموم الفرنسية في الاجتماع ومنها يكتسب أهميته وعالميته، وكذلك القاص الأمريكي والبريطاني والروسي، مع الإشارة للقواسم المشتركة في الهموم الإنسانية عابرة للدول والأقاليم.

ـ الى أي مدى ساهمت الثورة التكنولوجية في فن االقصة ؟ وهل أضافت لها،أم أنها أفقدتها الروح والبريق ؟
أصبح الفنان القاص يستعين بتقنيات وبرامج الكومبيوتر والأجهزة الحديثة الأخرى أكثر فأكثر لما أضافته لإمكانات الفنان التعبيرية ،فقد سهلت التقنيات الحديثة عمل الفنان ووسعت من الموضوعات التي يمكن أن يتطرق إليها، وعلى الرغم من وجود أنصار أشداء للتقنيات الورقية القديمة ، فان المعركة محسومة مستقبلا لأنصار (الأسلحة) الالكترونية الحديثة!

ـ ما هي مشاريعك القادمة ؟.
الكثير من الأعمال التي ستفرح الجمهور الكريم….. وكفنان شامل منها النصوص الحكائية الهادفة الناستالوجية والميتافيزيقية التي ستعالج الحرب الشوفانية والسيبرانية وتعالج النرجسية والراديكالية التعصبية وكثرة المخالعات الزوجية وتفشي ظاهرة الخلاعة ضمن السوسيال ميديا والتراشق اللفظي المشين الجارح ،وظاهرة الادمان والانغماس في عالم السوسيال ميديا وتطبيقاته الواسعة وفي مقدمتها الفضاء الأزرق،حيث ستحمل جميع رسائلي عبارات النصح والتناصح وكيفية التماشي والتعامل مع تلك العوامل بطرق ايجابية ،ونبذ السلبية حرصا من انزلاق المجتمع في تراجيديات ومخاطر التصفح العشوائي،ايضا عندي بعض الاغاني الوطنية من تلحيني وتأليفي حيث ستكون بمثابة هدية باسم الجمهورية العربية السورية الى بلدي الثاني الجزائر الحبيبة وأعمال أخرى ترقبوها مستقبلا.

ـ كلمة أخيرة أستاذ عبد الحميد.

القاص والراوي السوري العربي يتطور بشكل ملحوظ ،وقد جذب في السنوات الاخيرة مواهب جديدة بأفكار ومعالجات متجددة
وبالمناسبة اشكر طاقم الجريدة ،وباسمي كفنان سوري جزائري أتقدم للشعب الجزائري العظيم والى صرحكم الموقر جريدة “الراية الجزائرية ” بالشكر والاحترام وكذا التقدير والتوقير.

جريدة “الراية الجزائرية”.. شكرا جزيلا لكم أستاذنا الكريم كناكري خوجة لحديثكم إلى الجمهور الجزائري والعربي،وعلى طيبتكم وسعة صدركم ولتناولكم في حواركم الشيق عالم ( أبو الفنون ..المسرح)،وإلى لقاء آخر معكم يجمعنا حول جديد إنتاجكم قريبا بحول الله.

التعليقات مغلقة.

الاخبار::
انتخاب حماد في المكتب التنفيذي للجنة الدولية لألعاب البحر المتوسط في بيان الإليزيه “الرئاسة الفرنسية" ماكرون يدين مجازر 17 أكتوبر مصالح الحماية المدنية وخلال 48 ساعة الأخيرة وفاة 10 أشخاص وإصابة 363 آخرين بجروح المركبات الموضوعة بالمحشر قبل 3 جوان 2021 تقرر تسويتها مقابل دفع رسم 5 ملايين سنتيم 17 أكتوبر..الجريمة الكاملة..؟! سكيكدة احتراق كوخ قصديري بفلفلة العلمة وحمام السخنة في سطيف حجز 190 ألف وحدة من المفرقعات في 10 عمليات مختلفة حجز أزید من 6600 كبسولة ذات منشأ أجنبي الإطاحة بمروج المخدرات والمؤثرات العقلیة بخنشلة هدد بالتصعيد في حال عدم استجابة المديرية الوصية لمطالبهم الاتحاد الطلابي الحر ينقل الواقع البائس للإقامات الجامعية بقسنطينة مؤسسة امتياز سونلغاز تنظم دورة تكوينية لفائدة الصحفيين بالطارف رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي،الفريق السعيد شنقريحة يستقبل من قبل رئيس صربيا ويسلمه رسالة من الرئيس تبون صندوق الضمان الاجتماعي لغير الأجراء "كاسنوس" بخنشلة إطلاق قافلة للتعريف بالإجراءات لفائدة العمال الغير أجراء والمتعاملين الاقتصاديين