الذكرى ال65 لاستشهاد رمز من رموز الثورة الجزائرية باتنة تحيي ذكرى استشهاد البطل مصطفى بن بولعيد

3٬782

أحيت ولاية باتنة أمس الثلاثاء الذكرى الـ 65 لاستشهاد أب الثورة التحريرية” البطل مصطفى بن بولعيد” بحضور والي ولاية باتنة التوفيق مزهود والامين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق “رقيبة العيد” والعديد من المجاهدين من باتنة والولايات المجاورة وعائلة الشهيد وسلطات عسكرية ومدنية وبعض جمعيات المجتمع المدني “جمعية التحالف الولائي الخيري لولاية باتنة” و “جمعية منتدى الاوراس” واتحاد النساء الجزائريات باتنة” .

حيث تم بمقبرة روضة الشهداء في قرية نارة بلدية منعة التي تضم رفات الشهيد و الترحم على روح البطل ووضع إكليل من الزهورعلى النصب التذكاري المخلد له ولشهداءالجهة بعدالاستماع إلى النشيد الوطني وقراءة فاتحةالكتاب.

ولد مصطفى بن بولعيد يوم 5 فيفري 1917 بقرية اينركب، المعروفة باسم الدشرة ببلدية أريس ولاية باتنة من عائلة أمازيغية شاوية ريفية ميسورة الحال، والده يدعى محمد بن عمار بن بولعيد وأمـه أبركان عائشة وينتمي إلى قبيلة أولاد تخريبت من عرش التوابة ، كان أبوه يمتهن التجارة ومعروفا بالورع والتقوى فقام بتقديم ابنه للشيخ محمد بن ترسية الذي لقنه القرآن الكريم، ثم وجهه إلى الدراسة في مدينة باتنة حيث تحصل على شهادة التعليم المتوسط باللغتين العربية والفرنسية بمدرسة الأمير عبد القادر حاليا والمعروفة بالأهالي سابقا ويعدّ الشهيد مصطفى بن بولعيد نموذجا صادقا في الوطنية وأحد ابرز مفجري ثورة القرن، فقد تولى رئاسة المنظمة السرية في ولاية الأوراس التي عجز الاستعمار الفرنسي عن تفكيكها بالأوراس، ولم تتمكّن من التغلغل في أوساطها رغم عمليات التمشيط الواسعة التي قامت بها قوات الاستعمار في صيف 1952

التحق الشهيد بالمدرسة الفرنسية لكسب المعارف وتوسيع مداركه العلمية والثقافية واحترف التجارة قبل أن يتنقل إلى فرنسا ،فضلا عن مشاركاته في الخدمة العسكرية في ثكنات بجاية سطيف وقالمة ،وانضمّ لحزب الشعب سنة 1945 قبل أن ينخرط بحزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية سنة 1946،لقد ساهم التكوين الديني للشهيد مصطفى بن بولعيد في بلورة شخصيته لتجعل منه وطنيا من أولئك الرجال الذين صنعوا التاريخ ولم يرضوا بالاستعمار البغيض، وسبّب له نشاطه الثوري العديد من المتاعب، ممّا دفع بالسلطات الاستعمارية كإجراء انتقامي منه إلى إلغاء رخصة النقل البري التي كان يستغلها الشهيد وقد تعرّض للعديد من المكائد ومحاولات الاغتيال.

وفي ليلة الفاتح من نوفمبر اجتمع الشهيد مصطفى بن بولعيد بحوالي 500 مجاهد ليصنع الشهيد التاريخ وشرع في توزيع السلاح المخزون في ضواحي آريس إلى المناطق البعيدة بعدما شكّل أوّل فيلق في الجيش الجزائري الحديث بدشرة أولاد موسى، وألقي عليه القبض في11 فبراير1955 بتونس ليسجن ويحكم عليه بالإعدام وينقل لسجن الكدية بقسنطينة في 16جوان 1955 ،وقد تمكنّ رفقة مجموعة من رفقائه في أكبر عملية فرار من هذا السجن يوم11نوفمبر 1955 ليلتحق برفقاء السلاح بالأوراس واستشهد بعد ليلة واحدة من ترؤسه اجتماعا ثانيا لإطارات الناحية الغربية في الأوراس بالجبل الأزرق يوم 22مارس1956 ليلتحق بالرفيق الأعلى في حادثة جهاز ملغّم .

وبالمناسبة الوطنية للذكرى روح الشهيد اشاد الأمين الوطني لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق رقيبة العيد بخصال الفقيد والدور الكبير الذي لعبه في التحضير للثورة التحريرية ثم تفجيرها ليلة الفاتح نوفمبر من سنة 1954، معتبرا مصطفى بن بولعيد القدوة التي ينبغي على شباب اليوم الاقتداء بها لأنه عاش وضحى من أجل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة.

وتضمن اليوم احتفالات و نشاطات متنوعة المخلدة للذكرى والتي أشرف عليها والي باتنة على الرغم من البرودة الشديدة التي عرفتها المنطقة.

حيث تم زيارة بيت عائلة بن بولعيد الذي حول الى متحف للتعرف على اهم مخلفاته التاريخية وكيفية عيشه ابان الثورة التحريرية ،وكذلك تم تكريم مجاهدين بهلول الصالح الذي قام بدفن الشهيدوصديقه الثوري للمرحوم “بوزافة احمد” المدعو “الماريكان” وتم ايضا تكريم عائلة الشهيد كل من ابنيه “نبيلة وعبد الحق “، وشهد اليوم تسليم جوائز والشهادات للرياضيين الفائزين بالمسابقات الفكرية والرياضية التي نظمت بالمناسبة في الملعب الجواري لمديرية الشباب والرياضة.

التعليقات مغلقة.

الاخبار::