الحمام المعدني التقليدي “قرجيمة” ببلدية القصبات في باتنة

صـرح تاريخي وجب استغلاله للسياحة أو المحافظة عليه كمعلم

1٬956

ربما لم تسمعوا بالحمام المعدني التقليدي ” قرجيمة ” من قبل ، التابع لبلدية القصبات دائرة رأس العيون ولاية باتنة ، وذلك لغياب الترويج له سواء من السلطات المحلية أو المواطنين ،فالقلائل الذين يعرفونه ، والغريب في الأمر أن الحمام التاريخي يبلغ عمره أكثر من 100 سنة والذي كان قبلة للمجاهدين والشهداء الذي قضوا بذات المكان .

                 يتربع قرجيمةعلى مساحة 06 هكتارات وهو تابع للبلدية القصبات،و يستغل حاليا بطريقة فوضوية ،بعد ما كانت البلدية تؤجره لأحد الخواص ، و يتم الوصول إليه عبر 03 مسالك غير معبدة من بلدية القصبات بطول 19 كلم و الطريق الوطني رقم 78 على مسافة 10 كلم وعبر بلديةبريكة على مسافة 14 كلم .

                تحديث بناية الحمام تم انجازها من طرف البلدية منذ حوالي 40 سنة ، وهي في حالة رديئة وهشة ولا تتوفر على ادني شروط النظافة أوالقابلية للاستغلال ، وهو يتكون من غرفتين فرديتين مساحة كل منهما 20 م ،وغرفتين جماعيتين بمساحة 70 م لكل منهما، مياه المنبع ذات استقطاب تقليدي طبيعي دون مضخة ويبلغ تدفقها 1 لتر في الثانية وبدرجة حرارة تقدر ب 41.6 مئوية وتمتاز بعديد الخصائص العلاجية خاصة كلوريدالصوديوم .

               استغلال الحمام بطريقة تقليدية غير مطابقة للمرسوم التنفيذي رقم : 07-69 المؤرخ في : 19/02/2007 المحدد لشروط ومنح امتياز واستعمال المياه الحموية المعدل والمتمم عبر عقود إيجار تربط البلدية بأحد المستغلين الخواص لمدة 06 سنوات ابتداء من 01-01-2008 إلى غاية 31-12-2013 والأخير لمدة 03 سنوات ابتداء من 01-01-2014 إلى 31-12-2016 .

                     ولأجل استقصاء الوضعية عن كثب، تنقلت “الراية” لعين المكان، فتبين لنا أن الحمام معروف لدى الولايات الأخرى وغير معروف لدى سكان ولاية باتنة .

                     ومن بين الزوار، التقينا بمسعود وابن أخته القادمين من ولاية اليزي في سيارتهم من نوع ” جيب” المخصصة للطرقات الوعرة والجبال وطريق “قرجيمة” خير مثال ، والذي أكد لنا أن مياه المنبع فيها خصائص عجيبة لا تحتويها كل مياه العالم، قائلا ” حمام “قرجيمة” يشفي من 7 أمراض ” .

                      وفي طريقنا للعودة تفاجئنا بالكم الهائل من السيارات القادمة نحو الحمام رغم اهتراء الطريق الكارثي وغياب شروط النظافة والاهتمام بالحمام ككل وتعزيزه بمرافق ضرورية، هذا فما بالك عند إعادة تهيئته وترميمه إصلاح ما تلف منه وكذلك الترويج له كم كحمام معدني فريد،فحينئذ سيستقطب الكثير من السياح المحليين ومن خارج الولاية  من كل التراب الوطني،فيعود مردوده على البلدية وعلى الذي قام بكرائه..؟ !

                       وفي هذا الخصوص طالب الزوار ومستغل الحمام المدعو ” لحسن” ، أن يتم تسوية وضعية المعلم السياحي والتاريخي في اقرب الآجال ، من خلال تهيئتة وتعبيد الطريق المؤدية له ، مع ضمان استقطاب سياح عللا الأقل أنصار السياحة الحموية،وقد يتم ذلك لو روج له إعلاميا،فيكون التوافد عليه حتى من خارج الجزائر .

 

التعليقات مغلقة.

الاخبار::