الجزائر تعول عليه لتقليص فاتورة الاستيراد تفاؤل بحصاد جيد للسلجم لإنتاج زيت المائدة بمزارع قسنطينة

2٬122

أبدت المصالح الفلاحية بولاية قسنطينة تفاؤلا بخصوص النمو الجيد لنبات السلجم الذي يستغل لإنتاج زيت المائدة عبر المزارع النموذجية المختارة بولاية قسنطينة، حيث تعول الجزائر على هذا النبات وزراعته لأجل تحقيق الاكتفاء والتخلي مستقبلا عن استيراد الزيت، وذلك بتسطير برنامج خاص اختيار من خلاله بعض الولايات كقسنطينة، التي خصصت في هذا الإطار 853 هكتار موزعة على 8 مزارع نموذجية بـ 58 فلاحا.

وكشفت مديرية الفلاحة بولاية قسنطينة أنه وفي إطار تطبيق ورقة الطريق المسطرة من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية لآفاق 2020-2024 تم الأسبوع الماضي اجتماع تنسيقي على مستوى مديرية المصالح الفلاحية لولاية قسنطينة وذلك للتجهيز لحملة حصاد نبات السلجم، تحت إشراف جمال الدين بن سراج  مدير المصالح الفلاحية لولاية قسنطينة، وبحضور الأمين العام للغرفة الفلاحية، مدير تعاونية الحبوب والبقول الجافة، مدراء المزارع النموذجية، ممثلي المعهد التقني للمحاصيل الواسعة ممثلي المعهد التقني لمراقبة والتصديق على الشتائل، إطارات المديرية وبعض الفلاحين، فيما تمت بعض الخرجات التفقدية من قبل إطارات الأقسام الفلاحية لدوائر الولاية حيث سجلت خرجات بلدية زيغود يوسف بمنطقة الطرحة لمعاينة تطور السلجم النباتي، أين كانت الحالة العامة للنبات جيدة مع نمو متجانس والنبات في مرحلة تكوين الحب، كما تمت خرجة ميدانية استطلاعية أيضا من طرف اطارات القسم الفرعي الفلاحي لدائرة ابن زياد وذلك لمعاينة حقل سلجم ومعرفة مدى نموه.

ومثلما سبق لـ”الراية” أن تطرقت له في أعداد سابقة فقد كان المدير العام للديوان الوطني للحبوب والبقول الجافة “عبد الرحمن بن شهدة” قد قام نوفمبر الماضي بزيارة لولاية قسنطينة، أين أشرف بمعية الوالي “ساسي أحمد عبد الحفيظ” على الانطلاق الرسمي لأول حملة حرث وبذر لزراعة نبات السلجم من المزرعة النموذجية بولشفار بطريق قطار العيش وكذا من إحدى المزارع الخاصة “صحراوي” ببلدية عين عبيد، وهو النبات الذي يستخلص منه زيت المائدة مما يساهم مستقبلا في تقليص فاتورة الاستيراد هذه المادة الحيوية.

حيث ذكر المعني أن زيارته تأتي في إطار ورقة طريق القطاع سيما في جانب الزراعات الصناعية، وكذا في إطار الدورة الزراعية مما يسمح لباقي الزراعات في زيادة إنتاجها إضافة إلى تقليص الأراضي البور، كما ستكون هذه الزراعة بعد عملية التحويل بقايا غنية بالبروتينات لتستغل كعلف للحيوانات والدواجن، مؤكدا أن هذه التجربة ستمس بعض ولايات الوطن منها 10 ولايات في الشرق الجزائري والتي تضم ولاية قسنطينة التي تم تخصيص لهذه العملية 853 هكتار موزعة على 8 مزارع نموذجية بـ 58 فلاحا.

مشيرا إلى السعي لتعميمها لاحقا عبر مختلف أنحاء الوطن ترجمة لاهتمام الدولة الكبير بالإنتاج الوطني وتحقيق الاكتفاء الغذائي في جميع المجالات، حيث وفي المرحلة الأولى تم توفير البذور والأسمدة والأدوية عبر جميع التعاونيات الفلاحية المعنية، والتي دعاها لمرافقة الفلاحين المتطوعين ومرافقتهم منذ عملية البذر وصولا إلى مرحلة التحويل والتسويق، ما من شأنه إعطاء دفع جديد للإستراتيجية المنتهجة في الفلاحة الجزائرية، مع منح امتيازات لفائدة الفلاحين للتخصص في هذا المجال من خلال فتح القروض الخاصة والمساعدات والتدعيم على غرار “القرض الرفيق”.

                                                  و. زاوي

 

 

التعليقات مغلقة.

الاخبار::