التشريعيات القادة فرصة للتغيير..؟!

2٬604

رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” خلال ترأسه أمس للمجلس الأعلى للأمن الوطني ،قد وضع النقاط على الحروف،وبشكل جلي واضح وبصريح العبارة ،أن الدولة لن تتسامح مع الانحرافات التي تقوم بها أوساط انفصالية وحركات غير شرعية ،وأنه يجب التطبيق الصارم والفوري للقانون بدون أي لف أو ديماغوجية..؟

 

قلنا في وقت سابق أن الهدف المنشود للرئيس، هو إرساء جمهورية جديدة بقواعد جديدة ،وأن الانطلاق نحو تحقيق ذلك يكون بدء من تعديل الدستور وقانون الانتخابات والانتخابات التشريعية القادمة ،وسيكون من أولوياته كذلك منذ الأيام الأولى لحكمه إعادة الاعتبار للمظلومين من طرف العصابة،بمعنى أن هناك فسحة أمل كبير وبنفس جديد يواكب بوادر الجمهورية الجديدة التي يأمل الجميع أن يرونها واقعا ..؟

 

يقينا أننا نتجه نحو الجمهورية الجديدة أساسها الحراك الشعبي الشبابي وسيثبت أقدامها الخيرون من الجزائريين ذوي الخبرة ،وهذا بعد أن أتينا لسبب أو آخر على إنهاء الشرعية الثورية والخروج منها بسلام ،وهي التي حررت وحكمت الجزائر لأجيال ومنذ الاستقلال ،والاتجاه نحو الشرعية الدستورية التي ستنطلق بداية على أيدي حكومة الرئيس الجديد منهجا وفكرا بمعنى على هؤلاء إعادة البناء وإرساء أسس الجمهورية الجديدة ،وهذه التشريعيات القادمة ليوم 12 جوان القادم وهي فرصة للتغيير المطلوب..!

 

وعليه ولتحقيق ذلك يجب أن نستند إلى سياسة أكثر واقعية وعقلانية الفعل والمطلب ومرحلية الخطوات ،وهذا حتى لا تتحول المطالبة بالتغيير الجذري إلى ردة فعل مؤقتة ما تلبث أن تزول معالمها ونعود إلى المربع الأول ،فتكون الانتكاسة لا قدر الله، وحينها سنحتاج إلى سنوات للترميم وإعادة البناء ..؟

 

تحت رايتنا الواحدة ستتحقق الآمال ويخيب ظن الحاقدين من داخل الوطن وخارجه ، بشرط أن لا يكون الهدف من التغيير الجديد هو الإقصاء أو الانتقام ،وإنما أن يكون هدفا ساميا هو إعادة البناء بإشراك الجميع وفي مقدمة ذلك الشباب القادر على الإبداع،بعيدا على الحلول المؤقتة والخطب الجوفاء ..؟ !

التعليقات مغلقة.

الاخبار::