التحويلات الاجتماعية ستستمر رغم الوضعية المالية الصعبة

0 143

قال وزير المالية عبد الرحمان راوية أمس بالمجلس الشعبي الوطني أن التحويلات الاجتماعية التي تشمل الدعم على السلع الاستهلاكية الأساسية ستسمر بالرغم من المصاعب المالية التي تواجهها البلاد،ففي رده على انشغالات النواب خلال

مناقشة مشروع قانون تسوية الميزانية لعام 2015 أبرز الوزير دور التحويلات في”تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال إعادة توزيع الدخل الذي يدمج الفئات المحرومة وتلك الموجودة في وضعية تتطلب مساعدة الدولة”مضيفا بأنه”على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها البلاد فإن تلك الجهود ستتواصل”.
غير أنه يجري التفكير حاليا في الآليات الواجب وضعها للتحكم في هذه التحويلات قصد ترشيدها واستهداف أحسن للفئات الاجتماعية المحتاجة وفقا للبرنامج المسطر من طرف الحكومة يضيف راوية.
وبخصوص الغش ومكافحة التهرب الجبائي أكد الوزير بأن مكافحة هذه الظاهرة تشكل”أولوية” للسلطات العمومية مشيرا إلى عمليات تبادل المعلومات التي تتم في هذا الصدد على المستوى الداخلي أو الدولي، لاسيما مع الدول التي تربطها اتفاقيات تعاون جبائي مع الجزائر.
وفي هذا الإطاري كشف بأن عدد المتعاملين الاقتصاديين المسجلين في البطاقية الوطنية لمرتكبي أعمال الغش والمخالفات الخطيرة للتشريعات والتنظيمات الجبائية والتجارية والجمركية والبنكية والمالية تجاوز 120 ألف متعامل.
ووفقا للتدابير الواردة في قانون المالية التكميلي ل2009 فإنه يتم استثناء هؤلاء المخالفين من تعاملات التجارة الخارجية (استيراد وتصدير) ومن المشاركة في الصفقات العمومية مع الحرمان من الامتيازات الموجهة للمستثمرين.
وزيادة على هذه البطاقية فإن الإدارة الجبائية قامت باتخاذ عدة تدابير لمواجهة الغش والتهرب الجبائي من بينها مضاعفة عدد المراقبين الجبائيين وتكثيف التدخلات وإدخال إجراءات جديدة مثل الرقابة الفجائية ومتابعة الملفات ذات الأهمية القصوي أو ذات المخاطر حسب الوزير.
وبخصوص تحصيل الإيرادات الجبائية خارج المحروقات اعتبر الوزير بأنه بالرغم من الحاجة لبذل مجهودات إضافية إلا انه”لا يمكن التغاضي عن النتائج الايجابية المحققة في هذا المجال والتي تخفض بصفة تدريجية من التبعية لمداخيل قطاع المحروقات”.
وأشار في هذا السياق إلى ارتفاع قيمة الجباية العادية من 1.179 مليار دج في 2008 إلى 2.841 مليار دج في 2015 أي بنسبة نمو تقدر ب140 بالمائة في مدة 8 سنوات،وتمثل حصة الجباية العادية بالتالي 62 بالمائة من إجمالي الجباية المحصلة في 2015 مقابل 41 بالمائة في 2008.
هذا و تستمر الدولة في بدل الجهود اللازمة لتحسين الظروف الاجتماعية لا سيما الفئات المحرومة و في هذا الإطار يضيف ذات المتحدث أقر قانون المالية لسنة 2015 ظرفا ماليا قدره 1700.08 مليار دينار ممثلا بدلك 10.9 من الناتج الداخلي الخام لسنة 2014″.
كما أكد عبد الرحمان راوية أن تراجع موارد الميزانية ناتج عن انخفاض في تصدير المحروقات و انخفاض أيضا في الواردات من السلع و هذا الأمر الذي يدعم توجهات السلطات العمومية نحو عملية الترشيد في النفقات.
سامعي محمود

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.