الإفلاس يهددها وعمالها بلا أجور منذ أزيد من 8 اشهر برلماني يسائل وزير الصناعة حول شركة جرمان بعين سمارة في قسنطينة

3٬010

وجه البرلماني “عبد الكريم بن خلاف” تساؤلا كتابيا لوزير الصناعة حول الإجراءات التي تنوي الوزارة اتخاذها لإنقاذ شركة جرمان بلدية عين سمارة بولاية قسنطينة من الإفلاس، والتي سبق للوزير السابق أن وعد بحل المشاكل المتراكمة فيها، غير أن الأمور ظلت على حالها وعانى العمال من تأخر صب أجورهم لمدة تفوق 8 أشهر، وهو ما دفع النائب لإعادة القضية للواجهة باعتبار الشركة من أهم الشركات الوطنية الاقتصادية في المجمع الميكانيكي groupe AGM بفضل منتوجها من الرافعات الشوكية (les chariots élévateurs) الذي كان سائدا في السوق الوطنية وحتى الخارجية.
وانتقد النائب البرلماني “عبد الكريم بن خلاف” سوء التسيير والتدبير الذي أدى بشركة جرمان إلى الشلل التام في إنتاجها وإضراب عمالها وغرقها في ديون تفوق 8 مليار دينار، مع العجز عن دفع أجور العمال منذ أكثر من 8 أشهر، ما جعلهم يعيشون حالة من السخط والقلق على مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم وأولادهم، حيث وفي التساؤل الكتابي الموجه لوزير الصناعة طالب البرلماني بضرورة التدخل العاجل لإيجاد حل لهذه الشركة الكبرى التي كان يضرب بها المثل في سنوات مضت، مؤكدا أنها تضم أكثر من 500 عامل وتعتبر حلقة مهمة في الرفع بالاقتصاد الوطني، غير أن سوء التسيير بها بلغ حدا كبيرا مما قلص من حجمها الاقتصادي وزاد من معاناة عمالها، الذين ضاقوا ذرعا من سوء تسيير الإدارة والإجحاف الذي تمارسه عليهم من الناحية المالية بتقليص رواتبهم في كل مرة، بل أنهم أصبحوا يتقاضون مبالغ رمزية نقدًا ليس إلا، بعدما كانت تٌصب في حساباتهم الخاصة بالبنك قبل أن يظلوا بلا أجور منذ أزيد من ثمانية أشهر، حيث يعيش بعضهم حالة ضغط لا تطاق بسبب الإنذارات التي يتلقونها من طرف مختلف البنوك التي كانوا قد أخذوا قروضا منها، وهم اليوم وأمام الحالة المالية المتدهورة للشركة يجدون أنفسهم عاجزين عن تسديدها.
هذا وقال بن خلاف أن الشركة تتوفر على إمكانيات مادية وبشرية ضخمة ولها طلبات معتبرة لمنتوجاتها، إلا أن سوء التخطيط والتسيير أصبح يزيد من تفاقم المشاكل المالية بها ويضخم من أزمتها وكذا تراجع الدخل فيها بشكل عام مما يستوجب التفكير في إيجاد حلّ لها ولعمالها في أقرب وقت ممكن، حيث ورغم لقاء وزير الصناعة السابق بالأمين العام لنقابة المؤسسة (UGTA) ونائب رئيس لجنة المشاركة (cp) وتلقي وعد بدراسة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب الآجال وإنقاذ المؤسسة من الإفلاس، غير أنه وللأسف ظل مجرد كلام وحبر على ورق، ليدفع العمال الضعفاء الثمن في ظل تدهور حالتهم الاجتماعية التي تسوء يوم بعد يوم، حيث تساءل النائب عن الإجراءات التي ينوي وزير الصناعة الحالي اتخاذها، من الإشارة لضرورة وضع مخطط استعجالي لإنقاذ هذه المؤسسة الحيوية من الإفلاس والحدّ من سوء التسيير واللامبالاة فيها حفاظاً على منتوجها وعلى مناصب الشغل فيها.

التعليقات مغلقة.

الاخبار::