استرجاع السيادة الإعلامية..!؟

101

من فضائل الثورة الجزائرية التي لا تنتهي والتي سطرت بدم الشهداء استرجاع الجزائر الدولة الفتية وعشية استقلالها، السيادة على قطاع السمعي البصري،حدث ذلك منذ 59 سنة خلت،حيث قامت مجموعة من العمال الجزائريين الذين كانوا يشتغلون إلى جانب الفرنسيين الذين كانوا يتحكمون في إدارة الإعلام الجزائري الثقيل وفي وسائله ، وهذا برفع الراية الوطنية على مبنى الإذاعة والتلفزيون،وهذا صبيحة يوم 28 أكتوبر1962،ومنذ هذا التاريخ الذي بات حدثا وطنيا يحتفل بع كل عام،وحقيقة يحق لكل جزائري وطني أن يفتخر بما قام به التقنيون والعمال الأوائل في الإذاعة و التلفزة الجزائرية التي كانت يومها مؤسسة واحدة..؟

ما يقارب ستون سنة قد مرت عرفت فيها المؤسسة الإعلامية الجزائر ممثلة على الأخص في التلفزيون والإذاعة، تطورات ومد وجزر أثبت فيها الإعلامي الجزائري أنه كفء له من المقدرة والمهنية ما ينافس به غيره في الدولة العربية والغربية على حد سواء، ولولا العشرية الحمراء التي أجبرت الكثير على الهجرة،ناهيك على إزهاق أرواح آخرين من زملائهم في مهنة المتاعب، لكن حال الإعلام الوطني اليوم ليست حالت هذه التي عليها والتي لا تسرعوا ولا صديق..؟

وأمام هذا التدهور في الإعلام العمومي،حيث أنه أصبح يحتاج في الكثير من برامجه وحصصه إلى مختصين ومهنيين ومبدعين،وهذا ما ذهب إليه وزير الاتصال،حيث صرح بمناسبة الاحتفال بذكرى استرجاع السيادة على وسائل الإعلام الوطني،”أن ترنح المادة الإعلامية التي يقدمها التلفزيون الجزائري يعود إلى غياب قمة الإبداع وليس إلى ضعف الإمكانيات، وأن فتح السمعي البصري أمام الخواص سمح بخلق التنافسية بين صحافيي القطاع العام والخاص مما ساهم قطعا في الارتقاء بمستوى المردود الإعلامي بالجزائر”..!

وهذا ما نتمناه ونسعى جاهدين فرادى وجماعات لأن يترسخ ميدانيا ،لأن الوطن يملك كل وسائل الإنتاج والإبداع،ولكن الذي يحتاجه هو إعادة تقييم مجال التنافس الشريف في ظل قانون إعلام جديد،وهو ما ننتظره بعثه قريبا،لكي يعود إعلامنا العمومي والخاص للواجهة..؟!

التعليقات مغلقة.

الاخبار::