اتفاقيات إيفيان كرست “وحدة الشعب والتراب والاستقلال التام للجزائر “

0 620

أبرز مشاركون في ندوة تاريخية, يوم أمس بالجزائر العاصمة, أن اتفاقيات إيفيان التي تم التوصل إليها في 19 مارس 1962 كرست “وحدة الشعب والتراب والاستقلال التام للجزائر, ملتزمة بذلك بمبادئ بيان أول نوفمبر 1954”.
وأوضح المشاركون في هذه الندوة التي احتضنها منتدى جريدة المجاهد بمناسبة إحياء ذكرى عيد النصر, أن الوفد الجزائري المشارك في اتفاقيات إيفيان التي انطلقت في 20 مايو 1961 “رفض جملة وتفصيلا كل الاقتراحات الفرنسية التي حاولت تجزئة الوحدة الترابية للجزائر ووحدة شعبها واستقلالها التام”.

وفي هذا الشأن, أكد المجاهد محمد كشود أن هذه المفاوضات التي وصفها ب”الصعبة والمحطة المفصلية” في التاريخ الوطني, “التزمت بمبادئ بيان أول نوفمبر وكرستها ميدانيا”, الأمر الذي ينبغي –كما قال– على أجيال الاستقلال “استيعابه جيدا والافتخار بتمسك الوفد الجزائري بمواقفه الثابتة, سيما ما تعلق بالصحراء التي أكد على أنها أرض جزائرية ولا يمكن التفريط فيها” .

من جانبها, قدمت الحقوقية فاطمة الزهراء بن براهم عرضا حول الأحداث التي سبقت اتفاقيات ايفيان ومراحلها, مشيدة ب”حنكة الوفد الجزائري المفاوض وذلك بالرغم من قلة الخبرة لهذا الوفد آنذاك”.

وقد افضت اتفاقيات إيفيان التي شهدت مراحل حاسمة إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير صوت من خلاله الجزائريون لصالح استرجاع السيادة الوطنية.

واضطر الطرف الفرنسي للرضوخ لمبدأ التفاوض وذلك عقب الخسائر التي تكبدها إبان الثورة التحريرية للتذكير،فرضت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية التي تأسست خلال حرب التحرير الوطنية نفسها، في وقت قصير، ليس فقط كناطق باسم الجزائر المكافحة بل أيضا كعامل للتدويل و التجنيد حول القضية الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي.

وجاء تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، منذ 60 سنة، تنفيذا لقرارات المجلس الوطني للثورة الجزائرية خلال اجتماعه بالقاهرة يوم 27 أغسطس 1957 حيث تقرر الإعلان الرسمي يوم 19 سبتمبر 1958 .

لهذا فرضت الحكومة المؤقتة نفسها كممثل شرعي للشعب الجزائري خلال مفاوضات ايفيان التي توجت بالتوقيع على وقف اطلاق النار يوم 19 مارس 1962 الذي أفضى إلى استقلال الجزائر يوم 5 يوليو من نفس السنة.

وقبل التوصل الى تحقيق السيادة الوطنية، كان للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تأثير معتبر على مسار الثورة لاسيما من الجانب الديبلوماسي اذ لقيت بمجرد الاعلان عنها، اعتراف العديد من الحكومات عبر العالم.

وأكسب اعتراف و انضمام العديد من الدول الى القضية الجزائرية دورا حاسما بالنسبة للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في تعزيز الدبلوماسية الجزائرية من خلال الدفع ب” الديبلوماسية الثورية” التي رافقت النضال التحرري الى غاية استعادة الحرية و الاستقلال.

وأدى هذا الصدى الدولي الذي استفادت منه الثورة الجزائرية الى دحض الخطاب الفرنسي الذي كان يشير الى اختناق ثورة التحرير الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاخبار::