إلى العرب في قمتهم بتونس..!؟

0 223

هذا الذي يجري في العالم العربي أكيد أنه ليس بعملية تحرر من قبضة الحكام والأنظمة، وإنما هو عمل مخطط ومحضر ووراءه ما وراءه من الأيادي التي أرادت تفكيك العالم العربي وجعله مستباحا للقوى الغربية بدعوى حماية حقوق الإنسان من الإبادة..؟

لقد أصبح كل شيء باديا للعيان وأن الأطماع تجددت في وطننا العربي ،بعد هذا التدمير المبيت الذي تقوم بها الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد سوريا واليمن،وما حدث بليبيا تحت غطاء ما يسمى الأمم المتحدة والشرعية الدولية التي اكتسبها من فحوى القرار الأممي الذي أصدره مجلس الأمن وقتها تحت رقم 1973، في حين أن هذا القرار كما ذهب إلى ذلك “فلاديمير بوتين” ناقص ومعيب ،وأنه يسمح بكل شيء ،إنه يشبه دعوات العصور الوسطى لشن حملات صليبية.. !

هذا ما ذهبت إليه الجماهير العربية الواسعة التي يجري في عروقها دم العروبة والإسلام، في حين أن بعض العلماء المحسوبين على حكام الخليج وأمراء النفط والتضليل الإعلامي ،كانوا يفتون بأن الحرب ضد الراحل (القذافي ) وليس الشعب الليبي ليست حربا صليبية..!

إنه أمر لا يصدق انتفاضات وثورات وبراكين وزلزال جاءت كلها دفعة واحدة ومتتالية ،وأن شعوبنا قد فرعت لزعزعت الوطن العربي وبهدف إعادة استعماره من جديد نظرا لما حباه الله من نعم ،والحبل على الجرار ،كل حسب الميقات الذي رسم له ،فالآلة السياسية الحربية لا تخطيء أحدا من زعماء العرب ،فليس هناك أحدا أحسن من أحد فالكل سواسية عند الغرب..؟

إن لم يدرك زعماء هذا الوطن المتشرذم في الدورة للقمة الثلاثون لجامعتهم المتهالكة المنعقدة بتونس وسط انقسام ،كان لأمير قطر (شرف) المغادرة في يومها الأول عند بداية الافتتاح ،أنه لا خلاص لهم إلا بالوحدة السياسية والتكتل ،فإنهم سوف يساقون يوما الواحد بعد الآخر تباعا إلى مشانق الغرب الصليبي الحقيقية والسياسية ،وعن طريق الشعوب العربية نفسها..؟!

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.