أين وعيد وزير التجارة..؟!

34

انتهى رمضان وانتهى العيد الأضحى،حاملان معهما آمالنا وآلامنا،ولكن كل ما يتمناه المرء المسلم صاحب الخلق الكريم،هو أن تغفر خطاياه وتمحو ذنوبه فيه،ويعود بعده مستقيما في عمله مؤديا واجباته نحو نفسه وغيره،وهذا أقصى ما يرجوه معظم الناس..؟

لكن الحقيقة المرة التي بقيت غصة في حلق كل مواطن،أنه رغم الوعد والوعيد والتهديد للتجار والمنتجين ،من قبل وزارة التجارة الموقرة،إلا أن لا شيء تقريبا نفذ لصالح المواطن عما كان الوضع عليه قبلهما،بل ازدادت سوء واستيقضت لهفة الباعة وارتفعت نسبة ندرة المواعد الغذائية الأساسية،مع ارتفاع محسوس في أسعار اللحوم والأسماك والبيض والمياه المعدنية،مع ارتفاع في نسبة الاستهلاك. !.
إننا في زمن لم تعد تنفع معه سن القوانين ولا إسداء التعليمات،وإنما لا بد من إتباع طرق أخرى صرامة ،بعيدا عن هذه المنظومة التي ظهر بصورة جلية عدم جدواها، خاصة بعد أن تخلت الدولة عن امتلاك وإنتاج وتسويق المواد الأساسية للمواطن البسيط والمتوسط الدخل،لصالح القطاع الخاص الذي أثبت مما لا يترك مجالا للشك،أنه يريد الربح السريع بأقل تكلفة وأقل جودة ،وليس ذلك فقط وإنما ومن خلال هذا السلوك منه أوجد ندرة قاتلة فيما ينتج..؟

إننا أمام وضع مزري جراء الغلاء في بعض المواد كالمياه المعدنية والبيض،وكأننا في حالة حرب لا قدر الله،تهافت على المواد وبنية تخزينها،وهو ما ساهم في تعقيد الحالة ،رغم ما قيل ويقال من قبل السلطات المعنية مباشرة بتوفيرها وبالقدر الكافي حتى لا نصل إلى ما وصلنا إليه.. !

كلنا أمل وثقة في المستقبل القريب،في أن تتحسن الظروف بشكل كبير بحيث يعاد النظر في فيما وصلنا إليه من الأسباب التشريعات النظرية البعيدة عن واقع الناس،وحتى نرفع الغبن عن كل المجتمع ،وحتى لا يتهم طرفا من الأطراف مرة أخرى بأنه عاجز عن التسيير أو مقصر أو غائب،هو في واد والمواطن في واد آخر، بحيث أصبحا كالخطان المتوازيان لا يلتقيان أبدا..؟ !

التعليقات مغلقة.

الاخبار::