أمن السياسة يغتني نوابنا..؟!

64

مقولة لو كانت من رجل عادي لقلنا أنه محض كلام مرسل ،لكنها صدرت من رجل أكبر دولة في العالم خبر الحياة بحلوها ومرها،وكان له سبق إنهاء وكسب الحرب العالمية2،حين أعطى أمرا بإلقاء قنبلتين على مدينتي هيروشيما وناغاساكي في أوت سنة 1945 باليابان،هذه الأخيرة بعد الجرم الشنيع استسلمت،رغم أكبر قوة في دول المحور التي وقفت الند للند لأمريكا لاعتقادها حينها أنه مازال في حوزة أمريكا قنابل نووية أخرى،ونعني هنا الرئيس الأمريكي 33،”هاري ترومان” الذي خلف “روزفلت،و الذي حكم الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من 1945 إلى 1953،القائل:” لا يمكن أن تغتني عن طريق السياسة،إلا إذا كنت فاسدا..”..؟
غير أن الذي يعنيني في كل هذا وفي بلادنا الجزائر،هو ما يلاحظه كل مواطن أو متتبع للوضع السياسي في الوطن في الآونة الأخيرة بمناسبة الانتخابات التشريعية ليوم 12 جوان المقبل،حيث ترى وتلمس مدى التهافت والتكالب على عمليات الترشح وقبلها على المسؤولية على اختلاف مواقعها،دون خشية ما يترتب عنها من تقصير أو عدم القدرة على تسيير الشأن العام ،لافتقادهم للخبرة والكفاءة العلمية،وغياب في برنامجهم خدمة الأفراد والمجتمع ..!

نفس الوجوه ونفس الأشخاص يرون في أنفسهم دون أدنى حياء سياسي أو اجتماعي،ولا نقول ديني،أنهم مؤهلون لتولي كل المواقع السياسية والإدارية،بدء من البلدية إلى المجلس الشعبي الوطني مرورا بما هو أدنى من ذلك أو أكثر،ولست أدري بأي وجه يخاطبون ويقابلون به الناس ،وما هذه التعاسة التي نتجرعها يوميا، إلا جراء فعلتهم هذه التي يتوارثونها هذا عن ذاك،والتي الهدف منها أن تغتني عن طريق السياسة،وما يفعل ذلك إلا فاسدا..؟

هم حقيقة وجدوا فراغا وتعففا من غيرهم،فطفقوا يتسترون بهذا الواقع الذي غابت فيه الوطنية وحب الخدمة العامة دون تربح أو مكاسب شخصية آنية،فأنصب جل اهتمامهم إلى السعي إلى ممارسة السياسة،ومن طرقها اليسيرة حيث لا تكلف جهدا ولا فكرا،فقط الجلوس مؤدبا تحت قبة البرلمان ورفع اليد ..؟ !

التعليقات مغلقة.

الاخبار::