أصعب رمضان منذ سنوات انهيار في القدرة الشرائية وكساد في التجارة وأسعار ملتهبة بقسنطينة

2٬414

تعرف التجارة بقسنطينة بعد انقضاء الأسبوع الأول من رمضان كسادا كبيرا فيما يخص أصحاب الطاولات الذين اعتادوا على البيع بكميات كبيرة، في الوقت الذي انهارت القدرة الشرائية للمواطنين بشكل كبير مقابل ارتفاع كبير جدا في الأسعار تسبب في عودة موائد الإفطار للتواضع مبكرا بعد أن كان الأمر مقتصرا على الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل الأعوام الماضية.

ولم تصمد موائد الإفطار بقسنطينة مع الأسبوع الأول من رمضان، حيث تحولت أغلب العائلات للتقليل من الوجبات والحلويات مبكرا وهو الأمر الذي كان معروفا خلال الأيام الأخيرة من الشهر عادة، ما يعود أساسا للانهيار التام للقدرة الشرائية للمواطنين من أصحاب الدخل العادي والمتوسط، بسبب الظروف الصعبة التي عطلت تجارة الكثيرين من جهة كأصحاب الطاولات والارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية وخاصة الخضر والفواكه من جهة أخرى، حيث وبدل أن تعرف الأسعار انخفاضا نسبيا بمرور الوقت تحولت لتحطم الأرقام القياسية، رغم كل التطمينات التي سقطت سريعا في الماء.

واعتبر الكثير من القسنطينيين أن رمضان هذا العام هو الأصعب مقارنة بالسنوات الماضية وحتى مقارنة برمضان الذي قضوه وسط الحجر الصحي، بفعل الانهيار التام للعديد من الأسر التي تحولت للفقر والعوز والحاجة، سواء فيما يتعلق بأسعار الخضر التي بلغت أرقاما لم تعد في مقدور العائلات العادية تحقيقها أو بندرة بعض المواد والحصول عليها بزيادات غير معقولة، ناهيك عن أسعار ملابس العيد التي بلغت في أغلب المحلات ما يقارب المليون سنتيم، لتزيد من مأساة الأسر التي وجدت نفسها مجبرة على الاكتفاء بأدنى المتطلبات على موائد الإفطار لتوفير بعض المبالغ في مواجهة الصيام الذي تحول لتحدي كبير في ظل هذه الظروف.

                                   و. زاوي

 

التعليقات مغلقة.

الاخبار::