أزمة السيولة المالية تتفاقم في جيجل والمواطنون مستاؤون

1٬131

طوابير لا تنتهي وشجارات يومية داخل مؤسسات البريد

المتجول في شوارع جيجل، في الآونة الأخيرة، وخاصة في هذا الأسبوع الأخير، سيلاحظ من دون شك الطوابير الكبيرة داخل مؤسسات بريد الجزائر على مستوى كل تراب الولاية، وأمام الموزعات الآلية وأمام البنوك، وذلك بسبب أزمة السيولة المالية التي تعرفها الولاية والتي زادت حدتها مؤخرا بدرجة كبيرة، حيث أن المواطن البسيط والموظف المغلوب على أمره والذي يتقاضى بعض القروش أصبح همه أكبر من أن الراتب لا يكفي ويفي، بل أصبح لا يستطيع حتى سحب تلك القروش القليلة، وهي مشكلة عجز حتى المدير العام للمؤسسة عن إيجاد تفسير واقعي لها، حيث أصبح منظر الشيوخ والعجائز والنساء والشباب يتكرر بصفة يومية أمام مؤسسات البريد لعلهم يحضون بفرصة، لسحب رواتبهم.

حيث يقول محمد موظف بجامعة محمد الصديق بن يحي بجيجل بأنه ولمدة أسبوع كامل وهو يحاول سحب راتبه لكنه لم يستطع بسبب غياب السيولة المالية والطوابير الكبيرة التي لا تكاد تنتهي إلا بانتهاء السيولة، حيث دائما يعود أدراجه بخفي حنين إلى بيته وهو رب أسرة وأب لبنتين، حيث قال بأنه أصبح يقترض كل شيئ من المحل إلى غاية أن يحظى بفرصة سحب راتبه، وهو الشيء نفسه الذي يذهب إليه كريم في العقد الرابع من العمر يقول بأنها أمواله لكنه لا يستطيع سحبها، رغم أنه بحاجة ماسة إليها جدا، ويحتاجها في قضية مستعجلة، لكن غياب السيولة قد عطل كل شيء وفوت عليه أشياء كثيرة.

يحدث كل هذا في غياب أي تصريح أو وصف حالة واستعراض الأسباب من أي مسؤول محلي على مستوى الولاية وخاصة مدير مؤسسة البريد، ليبقى المواطن المسكين يواجه حرارة الشمس اللاحفة أحيانا وقرس البرد أحيانا أخرى ويجابه مصيره المحتوم، لعله يحظى بفرصة سحب راتبه، فقد تحول ذلك إلى ما يشبه بالحلم .

التعليقات مغلقة.

الاخبار::