رأى الحبة وتجاهل النصبة..!؟

0 168

الانتفاضات أو الثورات سميها ما شئت فالعبرة ليست بالمسميات وإنما بالأسماء ،والتي يعرفها العالم العربي حاليا كلها مرتبطة بقوى خارجية إلى حد كبير ،خاصة منها السورية ، حاليا وقد ظهر ذلك جليا من خلال زعماء ما يسمى بالأحزاب المعارضة المتواجد في باريس ولندن وواشنطن ، في حين أن شعوب هؤلاء يموتون تحت نيران القصف المدفعي ولهيب صواريخ الطائرات ، مما يعني أن البعض من هؤلاء يقودون حربا بالوكالة والبعض الآخر يقودها عن بعد عن طريق التحكم الآلي ، ،وذلك بعكس ما نشاهده من تهجير وقتال وتقتيل بسبب الحرب أو المشدات والتفجيرات ، والتي تدور بين الإخوة الأعداء بهدف الوصول إلى السلطة وأية سلطة ..؟


غير أن الغرابة في كل هذا هو أن قادة الانقلاب والاستنجاد بالغرب الذي جاء يكر الحديد والنار لمقاتلة وقتل أبناء الأمة ،جاء بناء على طلب تلك المسماة بالمعارضة التي تدعى أنها إسلامية ،لكن في حقيقة الأمر هي بعيدة كل البعد عن كل القيم التي يحملها الدين..!
إن هؤلاء الإسلاميين الذين فتحت لهم الأبواق والقنوات الفضائية المأجورة في كل مكان ليسوا على السياسية من شيء ، ذلك لأنهم نظروا نظرة فأبصروا طريقا قد مهد لهم للوصول إلى سد الحكم ببلادهم دون أن يتفطنوا إلى عواقب الأمور ،كما كان الأمر في أفغانستان والصومال والعراق ،هذه البلدان التي قد تختفي يوما من على الخارطة نظرا لتورط الغرب فيها على حساب مقدرات الوطن وأهله ،وقد صدق المثل الشعبي الجزائري القائل “شاف الحبة وما شاف النصبة” بمعنى أنه رأى فقط الحبة وهي الشراك المنصوب لهؤلاء دون أن ينتبوا إلى الأحبولة..؟
فما أشبه الليلة بالبارحة ،حيث كان الإخوة الأعداء قديما يستنجدون بالأجنبي لمقاتلة أخيه وأبن عمه طمعا في الوصول أو المحافظة على كرسي الحكم ،ولكننا لا نتعظ أو نأخذ العبرة من أحداث التاريخ البعيدة والقريبة..؟!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: