يشتكون التهميش وينتظرون من الوالي الجديد إنصافهم

“وجه السيد الرئيس وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية وباقي الوزراء المعنيين إلى إيجاد الحل لمناطق الظل المعزولة حتى توفر لها الخدمات الضرورية من ماء شروب وكهرباء وطرق، وبذلك يشعر سكانها بأنهم مواطنون كاملو الحقوق كغيرهم من المواطنين…”.

من بيان اجتماع مجلس الوزراء ليوم الاثنين الماضي

لكن كيف لنا أن نبدأ بالحديث عن تجمع سكاني بالتسليط الضوء على معاناة دشرة دامت لسنوات وهي في الأصل ما كان يجب أن تطرح في مثل هذا الزمان والمكان من قبل هؤلاء الذين بسبب أنهم كانوا بالأمس السند القوي للثورة والملجأ الأمن للدفاع عن الدولة الجزائرية إبان العشرية الحمراء، فالجهاد بهذه المنطقة المحرومة حاليا ورثوه أبا عن جد وكابر عن كابر، لكن النتيجة كانت أن تم تناسيهم ولم يعد يلتفت إليهم أحد من المسؤولين المتعاقبين عن الولاية والدائرة والبلدية.

فمشتة تاجنانت معروفة تاريخيا، حيث هو مسقط رأس قائد مقاومة 1916 بالأوراس (عمر أو موسى)، وقدمت فداء للثورة التحريرية الكبرى 36 شهيدا، وقد ذاق أهاليها خلال العشرية السوداء ويلات القتل والتخريب والتهجير.

أما عن المشتة نفسها، فهي تبعد عن مقر البلدية بحوالي 8 كلم وتقع على الطريق الوطني رقم 86، في جزئه الرابط بين دائرة سريانة وبلدية وادي الماء، بها حوالي 300 هكتار خاصة بزراعة الحبوب، و14 حقل للأشجار المثمرة،بما في مجموعه حوالي 900 هكتار.

كل ما يريدونه هؤلاء البسطاء من المواطنين، هو تحقيق بعض انشغالاتهم المشروعة والتي يتوافق عليها كل الناس من المواطن البسيط إلى أكبر مسؤول بالولاية دون استثناء، والتي تتلخص في ست انشغالات يمكن تلبيتها دون كبير تفكير.

الكهرباء الريفية والفلاحية

رغم استفادة المشتة من الكهرباء الريفية في إطار برنامج سنة 2011 الشطر الثاني، وقد بدأت الأشغال سنة 2015، إلا أنه تم توقيف المقاول ومنعة بعد ذلك بأيام من مد وتوصيل الخط الكهربائي، حيث مازلنا نعاني إلى اليوم حيث لا حس وخبر عن المشروع.

توصيل الكهرباء للبئر الارتوازي

تمت استفادة المشتة ببئر ارتوازي للسقي الفلاحي تم حفره من قبل مصالح الغابات سنة 2015، غير أن الذي ينقصه هو مده بالطاقة الكهربائية، حيث هو الآن يشتغل بمحرك “ديزل”.

السكن الريفي

نظرا لكون المشتة قد تعرضت سكناتها للتخريب على أيدي الإرهاب خلال العشرية الحمراء، فإن سكان هذه المنطقة الفلاحية يطالبون بتخصيص حصة معتبرة من أجل الاستقرار العائلي وخدمة الأرض والإنتاج الفلاحي والحيواني.

تعبيد الطريق طوله 1,5 كلم

هو طريق قصير ولا يكلف أموال كبيرة، حيث يبلغ طوله 1,5 كلم وهو يفصل بين مداشر المشتة، لكن يصعب استعمله خلال هطول الأمطار لكونه ترابي وعلى تضاريس جبلية ومنحدرات.

إنجاز حواجز مائية وأحواض

ومن أجل ألا تذهب مياه الأمطار هباء وحتى يتم استغلالها وقت الحاجة، فإن سكان المشتة يطالبون في كل مرة بإنجاز حواجز مائية وأحواض لتجميع المياه، لكون المشتة تتوسط منطقة جبلية، وهذا من أجل الاستفادة منها في عملية السقي الفلاحي خاصة منه للبساتين.

ترميم المدرسة الابتدائية

لقد تعرضت هذه المدرسة إلى عملية تخريب من قبل الإرهابيين أثناء العشرية الحمراء، وإن الأهالي المنتشرين هنا وهناك يتمنون أن تكون لأبنائهم مدرسة، وهم فقط يتمنون حاليا، أن تقول السلطات المحلية ترميم وإصلاح البناية المتبقية، وهذا لكي تعود إلى تأدية مهامها كما كانت من قبل.

هذه باختصار ما نقله لنا ممثل جمعية “النور الصوت الوحيد” لنقل المطالب الحقيقة التي تشغل بال هؤلاء المواطنون بالمشتة وتؤرقهم وتعتبر بحق مناطق ظل لا يسأل عنها ولا يلتفت إليها رغم مناشدة سكانها التي بحت أصواتهم وحفيت أقدامهم وهم يطالبون ويتنقلون من إدارة إلى أخرى من أجل تحقيقها هذه الانشغالات المشروعة التي كان على مسؤولينا على اختلاف درجات مسؤولياتهم.

وفي مقدمتهم الوالي أن تلبى وتنجز لهم دون عناء ما طلب منهم خاصة وأن هذه المناطق معروفة وظاهرة للعيان وليست مخفية عنهم، فما بالنا وقد ذاقوا الأمرين وهم يناشدون من بيدهم قضاء هذه الحاجات الضرورية لحياة كريمة، وكما قال رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”: “حتى يشعر سكانها بأنهم مواطنون كاملو الحقوق كغيرهم من المواطنين) ..؟”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: