منافسة قوية بين فرقة ياكوران وجمعية إثران تاقربوست

شهد اليوم الثاني من المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي، منافسة قوية بين فرقة إسماعيل حبار ياكوران من تيزي وزو بعمل مسرحي بعنوان “هاورنت ن تيحرشي”، وجمعية إثران تاقربوست من البويرة بمونودرام “يما نلزاير، أمي الجزائر”، والتي نالت قسطا وافرا من تصفيقات الجمهور وحضورا مميزا لعشاق الفن السابع.

مسرحية “هاورنت ن تيحرشي” التي تحكي حول صراع الحاكم والمحكوم من إخراج حوش عبد الرحمن الذي تعود على المشاركة خلال الطبعات السابقة للمهرجان، هي نص للكاتب والأديب كاتب ياسين تم ترجمته للأمازيغية، تلقي الضوء على مشاكل اجتماعية وسياسية وتعكس طريقة استغلال الدين بغية الوصول إلى السلطة.

كما تعكس هذه الواقع المعاش لكثير من الشعوب في استغلال المناصب والتحايل بطرق احتيالية مختلفة تصور مدى الطمع والتلاعب الذي ينتهجه البعض للوصول لأهدافه شرعية كانت أو غير شرعية، حيث خلفت تفاعلا واسعا من قبل الجمهور الحاضر الذي استمتع أيضا بالمونودرام الذي قدمته الفنانة نصيرة بن يوسف والتي أبهرت الجمهور بأدائها القوي والرهيب في عمل مسرحي بعنوان “يما نلزاير” من إنتاج جمعية إثران تاقربوست من البويرة.

هذا المونودرام يحكي قصة أم تعذبت في تربية ابنها وتدريسه قبل أن يصبح شابا ويتم اتهامه بعديد الجرائم من المخدرات إلى القتل، حيث يتم إيداعه السجن قبل أن يحكم عليه بالموت، وتتساءل الأم لأي سبب قتل من أجله ابنها وهو العمل الذي اعتمد على الأداء الباهر للممثلة وعكس بعض الظواهر التي تشوب هذا المجتمع .

الإبداع الإنساني حقيقة لا جنسية له ،وما هذه العروض المسرحية المبهرة والتي أمتعت الجمهور وصفق لها طويلا ،إلا دليلا على أن هو أب الفنون ،بات ينفذ إلى القلوب ويستولي عليها لم له من سحر مؤثر في نفس المشاهد،وهو ما استطاع المسرح الجزائري الناطق بالأمازيغية وفي وقت وجيز من التربع على عرش قلوب المهتمين به من الجمهور.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: