مـــقري يبارك تشكيل الحكومة الجديدة مع بعض التحفظات…

قال رئيس حركة مجتمع السلم “حمس”، عبد الرزاق مقري، أن تشكيلة الحكومة الجديدة هي انفتاح على المعارضة.

مع أنه يملك “بعض التحفظات في التشكيل الحكومي إلا أنه يفضل نترك الجماعة يشتغلون ونعطيهم الفرصة – خدمة للجزائر لا غير –”، مضيفا “وأثناء ذلك نراقبهم على أساس دستوري “.

و غردا مقري، في منشور له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “الفايس بوك”، أن هناك شيء جميل في التشكيل الحكومي، وهو تعيين شخصيات كانت متطرفة في معارضة النظام، ومعارضة الانتخابات، مشيرا إلى أن هناك شيء لافت استغربت له وهو تعيين شخصيات يرفضها، بل يحاربها، التيار الذي دافع عن الانتخابات، وخوّن المقاطعين لها وقسّم الجزائريين (بغير إرادة أغلبهم) على أساس العرق والانتماء للثورة والعروبة والإسلام.

كما علق مقري أن هذا “شيء جيد للانفتاح على المعارضة “ولو كأشخاص” لأن هذا يساعد على التهدئة، إلى أن تظهر النوايا الحقيقية، هل يوجد توجه حقيقي للإصلاح وتجسيد خارطة سياسية على أساس الإرادة الشعبية خلافا لما كان عليه الحال، أم هي تسكينات موضعية وتآمر على أصول وركائز العملية السياسية الصحيحة”.

وقال  رئيس “حمس”، أن تشكيلة الحكومة الجديدة، يكسر توجهات التفريق بين الجزائريين بالجملة وبالشبهة، وسوء الظن وعلى أساس الهوى والوهم وأفكار الجاهلية الأولى، مشيرا إلى أنه “صفعة رائعة للانتهازيين والجبناء والرافضين لإمكانية المعارضة السياسية للنظام السياسي، ولو كانت المؤسسة العسكرية في إطار دستوري حين تتناول الشأن السياسي، إذ بينت هذه التعيينات بأن حتى “المصلحة الشخصية!” يمكنها أن تتحقق بالشجاعة والبطولة والمعارضة القوية للأنظمة دون الحاجة للسلوك الانتهازي الجبان أو الكسول”.

وأكد المتحدث ذاته، أن التشكيل الحكومي ذلك التيار الشعبي الذي تقمص شعار النوفمبرية والباديسية وأراد احتكارها، والذي أراد أن يقنعنا بأن هناك قوة داخل السلطة ستحقق لهم أحلامهم وتقضي على خصومهم بلا هوادة، يعيشون وهما عظيما، وأن فكرة القائد الملهم الذي يأتي من السماء فيعفيهم من الكفاح والنضال على الأرض وفي وسط الشعب وعلى طول السنوات فكرة باطلة لا أساس لها من الصحة.

أوضح مقري أن التطورات السياسية بيّنت منذ إجراء الانتخابات إلى التشكيل الحكومي دقة تحذيرات وحذر وصدقية وموضوعية، وتوازن التقديرات السياسية لحركة مجتمع السلم، بما يجعل الناس يقدّرون في المستقبل قيمة الخبرة والتجربة والعلم والمؤسسات الحزبية التي تعتمد على الدراسات والشورى والقرارات الجماعية.

كما نوه إلى أن هذه التعيينات التي جعلت بعض الأشخاص ينتقلون من أقصى رواق المعارضة إلى قبول الوزارة بؤس وانكشاف تلك الأقليات الأيديولوجية، وذات الخصومات السياسية والتاريخية العقيمة التي لم تقلق من الانقلاب الواضح لهؤلاء في حين أنها تختص في ملاحقة حركة مجتمع السلم.

مشيرا إلى أنه رغم معارضة الحركة الواضحة والمعلنة للنظام البوتفليقي في أوج قوته وتمكنه، والصراع الطويل والمرير بينها وبين الدولة العميقة، ورفض الدخول في الحكومة عبر سنوات، وملاحقة السلطة لها بدون توقف وبكل الوسائل، وعدم قبولها الحوار في ظل بقاء الباءات، وعدم دخولها المنافسة الانتخابية، والحرص الدائم على تقديم الحلول والبدائل تتهم هذه الأقلياتُ الفاقدة للعقل وللأخلاق الحركةَ بأنها تابعة للنظام السياسي وتمسك العصا من الوسط .

وتابع مقري يقول “ويتم تأويل أي سلوك سياسي عادي لها ضدها، ولو كان الأمر يتعلق بمجرد قبول الحوار السياسي كأي حزب معارض في العالم (هذا الحوار الذي انخرط فيه في وقت مبكر بعد الانتخابات شخصيات معارضة مرموقة كأحمد بن بيتور، ورحابي، وغيرهما).

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: