نظرا لعدم تدعيمها بإجراءات ولا آليات قانونية
ما مصير المالية الإسلامية حاليا في الجزائر

  • خليل وحشي
    رغم أن الوزير الأول “أحمد أويحيى” كان قد أكد على ضرورة الذهاب نحو المالية الإسلامية، وذلك لتنويع مصادر تمويل الخزينة العمومية بعيدا عن برميل النفط، مشيرا أنه لا توجد أي عقدة لتبني الخدمات المالية الإسلامية، إلا أن هذه الرغبة لم تدعم

بإجراءات ولا آليات قانونية، فحتى البنوك التي أطلقت بعض الخدمات المالية الإسلامية بقيت تعتمد في تسيير هذا النوع من المعاملات على تكييفات إجرائية من طرف بنك الجزائر، في ظل غياب الإجراء القانوني للمالية الإسلامية، ما أدى إلى تنظيم عملها وفق النظام التقليدي، وهو ما جعل بنك الجزائر يتدخل، ويعطي قرارا بتجميد جميع خدمات المالية الإسلامية في البنوك التي أطلقت هذه الخدمات والتي تستعد لذلك، بسبب غياب الأطر القانونية التي تنظمها .
ومع أن ذلك لم يتم تأكيده من قبل بنك الجزائر، إلا أن الخبراء اعتبروا أن هذا تحصيل حاصل وهو نتيجة هذا التباطؤ، خاصة و أن الحكومة تجاهلت خدمات المالية الإسلامية في قانون المالية للسنة الجارية 2018، وهذا بعدما أسقطت وصف سندات إسلامية في المادة 89 والتي ترخص لوزير المالية إصدار سندات سيادية (أي حكومية) متوسطة وطويلة الأجل، من أجل تمويل المنشآت والتجهيزات العمومية، ليأتي قرار بنك الجزائر هذا ويؤكد تراجع نية الحكومة في التوجه نحو الخدمات المصرفية الإسلامية، خاصة أن هذه الأخيرة لم تعمل على توفير إطار قانوني يمكنه أن يسير هذه الخدمات.
من جهة أخرى قال الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، أن خصوصيات المالية الإسلامية مقبولة واقعا في العديد من البنوك وهي موجودة، لكن غير منصوص عليها قانونا، مؤكدا أن تطوير هذا النوع من الخدمات يتطلب إطارا تنظيميا خاصا بها، معتبرا أن قرار بنك الجزائر جاء من هذا المبدأ، مشيرا أن القوانين الحالية في الجزائر لا تمنع المعاملات البنكية الإسلامية لكنها لا تميز بينها وبين المعاملات التقليدية، وهو ما جعل بنك الجزائر يتدخل، فهذا النوع من المعاملات يتم حاليا عن طريق تكييفات إجرائية من طرف بنك الجزائر، معتبرا غياب التوصيف القانوني للمالية الإسلامية أدى إلى تنظيم عملها وفق النظام التقليدي، وهيمنة المقاربة الائتمانية على المقاربة الاستثمارية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: