منتدبة من وزارة البيئة و الطاقات المتجددة لولاية الجلفة
“ليلى بوهالي “.. امرأة براغماتية تسعى لتنفيذ مشروع نموذجي لاسترجاع النفايات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعرف المهندسة “ليلى بوهالي ” المنتدبة من وزارة البيئة و الطاقات المتجددة لولاية الجلفة، بغية تنفيذ مشروع نموذجي لاسترجاع النفايات الحضرية، بالمرأة المثالية و هي التي تتحلى بشخصيتها البراغماتية ممزوجة بإرادة جامحة و تحدي قوي جابهت بهما الصعاب في مشوار مهني.

و قد تحدث المهندسة ليلى و بإسهاب عن ورشة المشروع الذي ترأسه و الكائن بالمنطقة الصناعية لعاصمة الولاية عن غمار عشقها للبيئة و سبل حمايتها لها لاسيما و أنها اختارت في مشوارها الدراسي الجامعي، الذي كان مستهله عام ،1986 بجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا (الجزائر العاصمة)، تخصصا يتعلق بالهندسة الكيميائية واكبت به هذا الجموح الذي يسكن قلبها و طمحت أيما طموح للإبداع فيه و لو على حساب راحتها.

خطوات متسارعة في ظل صعاب جمة تحدتها و لا تزال كذلك

هي المهندسة ليلى إبنة ولاية الجلفة التي لم تعرف لغير النجاح طريقا حيث سارت بالمشروع النموذجي لإسترجاع النفايات الورقية بخطوات متسارعة في ظل صعاب جمة تحدتها و لا تزال كذلك من أجل أن يرى هذا المشروع النور و يتواصل إشعاعه في سبيل بسط ثقافة بيئية عنصرها الأساس الفرز الإنتقائي، الذي يعود بفائدة اقتصادية يندرج في إطار تفعيل برنامج حكومي وطني تم سنه في سنوات مضت للتسيير المدمج للنفايات الحضرية.
البداية كانت صائفة عام 2008 لتعرف الولاية تنفيذ هذا البرنامج الإيكولوجي الطموح و كان بالنسبة للمهندسة ليلى بوهالي منعطفا في حياتها لتشمر الساعدين و تأسس لعمل جماعي كان بمثابة “خلية نحل ضمت وقتها آنذاك عمال بسطاء يتقاضون منحة الشبكة الاجتماعية 3000 دج، في ظل نقص الإمكانات و لكن العزيمة و الإصرار كانتا الفيصل والحكم “، على حد قولها.
و تقول الآنسة بوهالي و كلها حماسة أن “المشروع نجح رغم أنه لا زال فتيا لا يتعدى عمره ال 10 سنوات حيث يؤسس لنشر ثقافة بيئية وفرز انتقائي بفضل قوة سكان مدينة الجلفة الذين آمنوا به و هو المبتغى من هذه النواة الاقتصادية ببعدها البيئي- الإقتصادي-الاجتماعي”.

المشروع ضمن المساعدة التقنية للجماعات المحلية لعصرنة تسير النفايات

كما يندرج المشروع في إطار المساعدة التقنية للجماعات المحلية في مجال عصرنة تسير النفايات الحضرية و يدخل في سبل تفعيل البرنامج الوطني الحكومي للتسير المدمج للنفايات الحضرية و خاصة في شقه المتعلق بفرز و استرجاع و رسكلة النفايات، كما أن المنهجية المختارة و المتبعة في تنفيذه هي منهجية براغماتية و تشاركية و تدريجية رهانها اشراك المجتمع المدني، من أجل ضمان الديمومة و الفعالية.
و تقول ذات المهندسة “لقد اعتمدنا على الامكانيات البسيطة المتواجدة على مستوى حظيرة بلدية الجلفة (10 عمال شبكة جراري مستودع و آلة ضاغطة و فرها مجمع GIPEC) حيث أكدت بأن هذا الجهد كان مرفوقا بعمل تحسيسي جواري، في ظل اعتماد المشروع في البداية على الخصائص المحلية للمنطقة.
و من الأمور التي تجعل الأنسة بوهالي في قمة سعادتها و هي تحاكي سر نجاح هذا المشروع التنموي الإيكولوجي المحلي هو إيمان سكان الجلفة بالعمل الذي تقوم به.
و تقول في هذا الشأن “لقد تكيفنا مع كل الصعاب و المتغيرات، بفضل الإيمان القوي لتجسيد مسعى استرجاع النفايات من خلال تحقيق و بعملية حسابية بسيطة معروفة علميا أي استرجاع 1 طن من النفايات الورقية و الكارتونية يسمح باقتصاد 23 شجرة، بالإضافة إلى الاقتصاد في الطاقة و الماء.

20 طن من النفايات ترسل إلى مؤسسة “تونيك” من أجل الرسكلة

و كانت البداية مشجعة حيث تم بلوغ تجميع 10 طن بمعدل شهري و حاليا يبلغ متوسط التجميع المنتظم إلى 20 طن يرسل إلى مؤسسة “تونيك “، من أجل الرسكلة و بالتالي تساهم الجلفة بنسبة معتبرة في سوق الورق المسترجع على المستوى الوطني.
و بعبارات التأكيد و الإصرار قالت ليلى : “لقد حققنا الهدف الأساسي من المشروع المتمثل في تعزيز مصالح النظافة بآليات تسير بعقلانية و نظرة ايكولوجية للنفايات تقوم ببعث ديناميكية لدى المواطن، من أجل ترقية نشاطات الفرز و الاسترجاع و الرسكلة و بالتالي تغير النظرة التقليدية و جعلها (أي النفايات القابلة للرسكلة) خلاقة للثروة و القيمة المضافة للجماعات المحلية والدخول في مرحلة التنمية المستدامة و الاقتصاد الأخضر.
لا يخلو صوت المهندسة بوهالي ليلى من الحصص الإذاعية المحلية التي تقوم و بالإضافة إلى جهدها المضني بورشة المشروع إلى تكثيف سبل التحسيس و التوعوية و ذلك من خلال تدخلاتها، التي تصب في صالح التسيير الأمثل و الأنجع للنفايات.

التحسيس الجواري مكن من إدماج المواطن الجلفاوي في المشروع النموذجي

و قد مكن هذا التحسيس الجواري من إدماج المواطن الجلفاوي في المشروع النموذجي من خلال استقطاب عدد كبير من هؤلاء وكذا من مؤسسات عمومية واقتصادية التي تقوم بإيصال نفاياتها الورقية والكارتونية على مستوى الورشة هذه الأخيرة التي تقول عنها المهندسة أنها “تسير و الحمد لله بفضل جهد مضني من العمال يستحقون نظيره الثناء و رفع القبعة “.
هذا و تطمح المهندسة الشابة إلى تقديم دعم أكبر للمشروع من خلال مده بالإمكانيات اللازمة لتطوير المرحلة الأولى و المرور إلى مرحلة استرجاع النفايات البلاستيكية ثم الزجاجية و بالتالي المشاركة في دعم التنمية المحلية و استحداث مداخيل إضافية لهاته الجماعات و ترقية الاقتصاد الأخضر في إطار البرنامج التنموي الجديد لا سيما و أن الدولة تولي أهمية كبيرة لهذا القطاع.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: