بعد تحقق جل مطالب الشعب التي رفعها في المسيرات
لما عاد الحراكيون بإصرار إلى مواقعهم بالشارع

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الملفت للانتباه أن مسيرة الجمعة المنصرمة لم تختلف كثيرا عن باقي المسيرات التي عشناها السنة الماضية، من خلال الشعارات وتلك اللافتات وحتى المشاركين فيها، نفس الوجوه حافظت على تواجدها بالمكان.

إلا أن ما ميزها كان غياب كلي للعنف الذي طال المتظاهرين الأسبوع الماضي تسببت فيها مجموعة من المجهولين لقبوا بالبلطجية والتي كانت حديث العام و الخاص في المسيرة الـ 45 بعد التعنيف الذي طال عديد المتظاهرين عبر مختلف ولايات الوطن على غرار برج بوعريريج وهران، لتعود تلك المسيرات إلى طابعها العادي وسلميتها المعهودة طيلة أشهر .

هذا وبعد إعلان رئاسة الجمهورية عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي يقودها الوزير الأول عبد العزيز جراد، و التي ضمّت 39 عضو بينهم 5 نساء، عاد الحراكيون يوم الجمعة الماضي إلى شوارع العاصمة و عدد من ولايات الوطن في مسيرتهم الـ47 والتي بدت قليلة العدد وأقل حدة،وهذا طبعا مقارنة بالأسابيع الماضية،وهذا ربما يرجع أساسا إلى تحقق معظم مطالب الحراك الشعبي.

إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة الذي عكس إرادة واضحة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في تجسيد مبدأ التغيير و القطيعة مع النظام السابق والذي حمله شعارا لحملته الانتخابية شهر ديسمبر الماضي، جاء ساعات بعد قرار الإفراج عن 76 معتقلا من الحراك.

وإن كان هناك قول في التشكيلة المقدمة لكن ربما يجب التريث للحكم عليها ،وإكنا نعتقد أن الكثير خاصة كتاب الدولة والمنتدبين سيختافون خلال التعديل الوزاري القادم لأنه ببساطة هناك حشوا وزاريا إن صح القول .

وفي إطار تدابير تهدئة الشارع التي يتبناها الرئيس الجديد، شهدت عديد المحاكم عبرعدة ولايات عبر الوطن إطلاق سراح عدد كبير من معتقلي الحراك خاصة في العاصمة، أين تم الإفراج عن أكثر من 12 ناشطا بما فيهم المجاهد “لخضر بورقعة” الذي كثرت حوله المطالب القاضية بإطلاق سراحه.

مطالب ظلت مسيرات الحراك ترفعها لأسابيع، لتظهر بداية انفراج للازمة بمباشرة الإفراج عن معتقلي الرأي، كما رفعت مطلب رحيل الوزير الأول السابق في الحكومة الانتقالية نور الدين بدوي و فرقيه الوزاري الذي عمر أزيد من سبعة أشهر، ليتم تقديم حكومة الكفاءات التي طالما طالب بها الشعب، و هي الميزة التي يتقاسمها وزراء عبد العزيز جراد المعينين كل في اختصاصه،وإن كان تنقصهم التجربة الميدانية باعتبارهم ينتمي البعض منهم إلى سلك التعليم وهذا مؤشر قد لا يساعد على قيادة ناجحة للقطاع خاصة في هذا الوقت الحرج ،ولكن يأتي الفرج من مثل هؤلاء إذا خلصت النيات وفتحت الأبواب لهل الخبرة للنصيحة والمشورة .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: