.
لماذا لم ندون جرائم فرنسا..؟

0 162

الثورات الشعبية الكبرى التي قامت في مختلف أنحاء العالم وانتصرت على عدوها ، خاصة منا التي عرفها العصر الحديث ، أمثال الثورة الأمريكية ،الفرنسية ، الروسية ،والصينية ، وطبعا مؤخرا الثورة الجزائرية، خطط لها رجال على دراية وشيء من العلم وليس فقط مجموعة من الثوار والمجاهدين الرافضين للتواجد الاستعماري،ونفذها بعد ذلك ثلة من الشجعان المؤمنين بحرية الشعوب وكرامة الأوطان..؟

وإن كان ما جرى وما يجري داخل وعلى هامش هذه الثورات لا يعنينا بصفة مباشرة،فإن كل واقعة حدثت إبان ثورتنا التحريرية يعد من صميم اهتمامنا ويعني كل جزائري غيور على أرض دفعت بخير أبناءها من أجل العزة والكرامة..؟

ومع أن ثورة الفاتح من نوفمبر وقعت في العصر الحديث حيث ما زال من عايشها وصنع أحداثها وأمجادها يعيش بيننا ،إلا أن بعض معالمها وأفراحها ومآسيها غير معروفة للجميع ،وليست في متناول كل مهتم بتاريخ الثورة والحركة الوطنية الجزائرية، وهذا بسبب تكتم الكثير عن بعض الحوادث والتجاوزات التي وقعت بين الإخوة الأعداء لسبب أو لآخر ..؟

فالحوادث كثيرة وغامضة وتعليلها وإقناع من سمع بوقائعها أو قرأ عنها لا يمكن أن يقتنع بالتفسير الرسمي المتداول ،خاصة منها وعلى سبيل المثال أسباب قتل شيحاني بشير ، وعباس لغرور ،والقتال بين جيش التحرير وجيش بن لونيس ، وغير ذلك ، حيث يتطلب الأمر إلى شجاعة كبيرة ومناسبة وأجواء ملائمة للإقدام على كتابة هذه الحوادث بكل أمانة وروح علمية بعيدا عن العاطفة أو المجاملة السياسية أو الشخصية.،لا سيما ما وقع من فرنسا بعد وقف إطلاق النار كالحريق المتعمد الذي تعرضت له غدرا المكتبة الجامعية بالعاصمة..!

وربما في هذا المنحى قصد المؤرخ الفرنسي المولود بالجزائر”بنجامين ستورا” حين قال:”إن محاولة كتابة تاريخ الجزائر تظل ضحية جملة ملابسات سياسية تفرضها توجهات معينة “..؟ !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: