لا أحد فوق القانون والدستور..؟!

0 124

الضجة المتصاعدة بأروقة الغرفة السفلى للبرلمان وخارجه والمصاحبة لعملية قيام النواب ،والمتمثلة في الكتل الخمس وفي مقدمتها كما يعلم الجميع حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي بسحب الثقة ومن رئيس المجلس الشعبي الوطني ،لأسباب كان من الأفضل أن تحل داخليا و ما كان ينبغي أن تحصل وتظهر للعلن من قبل من انتخبهم الشعب ويفترض فيهم التشريع ومراقبة عمل الحكومة والجهاز التنفيذي بصفة عامة وطنيا ومحليا ومد يد المساعدة للمواطنين في حل انشغالاتهم الاجتماعية بالخصوص،لكن كل هذا ذهب أدراج الرياح مخالفين بذلك نص الدستور والقانون الداخلي للمجلس وكأنهم لم يطلعون عليهما..؟

فإذا كانت الأمور تسير وتنتهي بهذه الطريقة في تصور هؤلاء النواب الذين انتخبهم الشعب،فإنه سيسحبها الشعب هو الآخر منهم و بنفس الطريقة وعندئذ ستنتهي المسألة كما يشتهي عمي السعيد ويرغب ،وهذا إذا غيبنا الدستور والقانون الذي يحكم هذه المسألة التي لا سند لها لصالح النواب ويمكن أن يقوي جانبهم ويسند عضدهم ،ذلك وحسب خبراء القانون الدستوري ،ومنهم الدكتور “عامر رخيلة” والخبير الدستوري “رشيد لوراري” اللذان أكدا وبصريح العبارة أن النواب ليس لهم الحق في مطلب سحب الثقة ،لسبب بسيط ، مفاده “لا وجود لعملية سحب الثقة من رئيس المجلس في الدستور والنظام الداخلي للمجلس”..!

ومن هنا وبعيدا عن سياسة الواقع وحتى الواقع السياسي ،نقول أن رئيس المجلس “بوحجة السعيد” محي دستوريا وقانونيا وأن مطالب سحب الثقة منه ليست من حق النواب ،حيث يعد ذلك تعديا صارخا وجهلا بالقانون وتطاولا على الدستور ، خاصة دستور الإصلاحات لسنة 2016..؟

رئيس الجمهورية بحكمته وحنكته السياسية وبعد نظرة وتجربته الطويلة،لا يمكن في نظري أن يجاري هؤلاء في مسعاهم هذا وسيعيد قريبا الأمور إلى نصابها، وحينها فيسارع الكل إلى التوبة السياسية ، غير أن التراجع عن الخطأ السياسي والقانوني سيعد لهم فضيلة ،وجل من لا يسهى أو يخطيء..؟!

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: