عن حال المسلمين اليوم..؟!

3٬295

كان العلامة الشيخ محمد الغزالي عليه رحمة الله ، يكرر دائما وأبدا في أحاديثه وبعض كتبه مقولته الشهيرة “لو كنت أمريكيا ما دخلت الإسلام ، ولو أن المسلمين قالوا لكل السلع عودي من حيث أتيت لمشوا حفاة عراة..! “

ويقصد أن الغرب المسيحي لو أنه نظر إلى حال الشعوب الاسلامية في مشارق الأرض ومغاربها المستهلكة لكل شيء ، ما شجعه ذلك على دخول في دين الله الذي ارتضاه للناس كافة ،ولكن لحسن خاتمتهم وطالعهم أنهم اطلعوا على الإسلام عن طريق الدراسة والكتب قبل أن يعرفوا المسلمين..؟

إن حال الشعوب الإسلامية اليوم وهم يعيشون عاما جديدا آخر ،أخبارهم لا تفرح ، فهم في الحضيض الأسفل ،صغار في عين العدو ،ليبيا واليمن وسوريا، خير شاهد على ما نقول ،بأسهم بينهم شديد، كأنهم عادوا إلى جاهليتهم الجهلاء..!

فهاهم من يسمون بالمجاهدين في هذه الديار الخربة، يتقاتلون على بقايا تمرة كما قال الشاعر “نزار قباني ” وعلى بقايا دولة ،حيث أساءوا إلى الإسلام وبقية المسلمين البسطاء و الشرفاء ، وهم بهذا الفعل المشين أعطوا فرصة للغرب بجميع ألوانه وأطيافه لكي يكره الإسلام ويمقت العرب والمسلمين..؟

فهل يعقل أن تتعاون دول المسلمين مع أعداء الملة والشعوب على تقتيل أبناء الأمة بحجة محاربة الإرهاب والتطرف الديني ،أو القضاء على الحكام الطغاة وإقامة دولة إسلامية أو ديمقراطية فيها الكثير من الحريات ،غير أن الحقيقة في الأخير سراب وتدمير وتفكيك للدولة القائمة بما فيها وعليها.. !

فلا تجد مكانا يذكر فيه دولة إسلامية إلا وتجده يعج بما هو يسيء إلى الإنسانية و يوقف السلام والازدهار، تنمية متوقفة في الكثير من المواقف والجهات ،وقتل و تقتيل و حروب وتدمير إلا من رحم الله وعصمه من هذه الزلات، وهذا هو بيت القصيد الذي يجب أن تتداركه وتعرف سره كل الشعوب الإسلامية ،فتجتهد وتعمل في هدوء ..؟!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: