طلبة في الهندسة المعمارية من شتوتغارت ينهون رحلة علمية بولاية غرداية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أنهى حوالي ثلاثين طالبا في الهندسة المعمارية من جامعة شتوتغارت (ألمانيا) رفقة أساتذتهم بغرداية المرحلة الأخيرة من رحلتهم العلمية حول دراسة الهندسة المعمارية الجزائرية.

وقد توجت هذه الرحلة العلمية والسياحة البيداغوجية التي نظمت بدعم من الوكالة السياحية “فيزا ترافل” بزيارة مختلف أنماط الهندسة المعمارية في الجزائر، لاسيما منها النمط الإسلامي والقصبات القديمة، من بينها قصبة مدينة قسنطينة و الهندسة المعمارية الرومانية و نمط العمران الأمازيغي عبر مختلف مناطق الوطن، مثلما أوضح مدير ذات الهيئة كمال شايب.

وذكر من جهتهم، مسؤولو هذا الوفد العلمي الألماني أن هذه الجولة البيداغوجية قد سمحت للطلاب من الإطلاع على الأنماط المعمارية التقليدية التي تتميز بها الجزائر والتي تعكس تاريخا عريقا وحضارات متنوعة في مجال بناء العمران.

ويشكل نمط السكن التقليدي لوادي ميزاب نموذجا للهندسة المعمارية المستدامة والبيئية على المستوى العالمي الذي يأخذ في الحسبان الشروط المعيشية والعادات الثقافية للسكان، حسب ما يرى أستاذ ألماني ضمن الوفد الطلابي.

وبرأي أحد طلبة الألمان فإن الهندسة المعمارية المتميزة التي شيدت بها قصور وادي ميزاب تشكل ” مدرسة معمارية حقيقية”، مضيفا أن هذه المدن المحصنة و المستوحاة من الهندسة المعمارية النوبية التقليدية عبارة عن روائع وشاهدا لتاريخ عريق ومبدع.

كما كانت هذه الرحلة العلمية أيضا فرصة لاكتشاف فن البناء حسب تقنيات قديمة ذات جودة عالية استثنائية سواء على المستوى الجمالي أو التصميمي باستعمال مواد بناء محلية، ومن حيث اصطفاف المنازل عبر شوارع مستقيمة و غير متناظرة تحيط بمركز تتواجد به ساحة السوق و المسجد بما يستجيب للتنمية المستدامة. وأكد مدير ذات الوكالة السياحة أن قصور وادي ميزاب تعد تراثا عالميا متميزا، لكونه ينفرد بهندسة معمارية و مواد بناء تقليدية منجزة طبقا لتقنيات بناء قديمة ، مما يتعين – حسبه– تثمينها إثراء للقيمة السياحية لهذا التراث. وقد تحولت قصور وادي ميزاب (المدن المحصنة) التي تشتهر بسحرها وجاذبيتها والتي تتميز منازلها المبنية في شكل إنحداري فوق صخور محيطة بمسجد يطل على كل قصر مع واجهات منمقة تزينها ألوان زاهية إلى مواقع أساسية في المسالك السياحية بالمنطقة.

وتزخر هذه المنطقة ذات الشهرة السياحية العالمية لكونها تشتهر بهندسة معمارية أصيلة مصنفة تراثا عالميا سنة 1982 من طرف المنظمة الأممية للتربية والعلوم الثقافة (اليونيسكو )، بمؤهلات و قدرات سياحية ثرية مما يعزز جاذبيتها كوجهة سياحية مفضلة.

ونظمت على هامش هذه الرحلة العلمية لقاءات بين الوفد الطلابي الألماني وأعضاء المجتمع المدني لميزاب بغرداية والتي سمحت بتبادل الأفكار والتعرف على عادات وتقاليد المنطقة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: