شعب متضامن لا يهزمه كورونا..؟!

3٬331

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الذي يرى قوافل التضامن من أقصى الجزائر وهي تشق طريقها بكل فخر واعتزاز وعطف وحنان ،نحو مدينة الورود “البليدة” يدرك ما مدى نقاوة ونفاسة معدن الجزائريين الخالص،خاصة أيام المحن والشدائد،وقد كانت له في الثورة التحريرية المباركة والمحن التي مر بها الوطن أسوى حسنة ،تبرز تجلياتها وتأثيراتها في مثل هذه المواقف التي يعرف عندها الجزائري القح والوطني الأصيل،الذي يفدي بنفسه ويؤثر على نفسه غيره من أبناء الجزائر،وهذا الذي يبرزه الإعلام قطرة من بحر جود هؤلاء الرحماء الكرماء..؟

عندما ترى وتسمع عن عمليات التضحية بالنفس من طبيب أو ممرض أو سائق أو متطوع ،لإنقاذ آخر تدرك بصفة جلية لا لبس فيها ،إننا أمام شعب من طراز آخر لا يمكن للوباء أو مرض آخر أو عدو مهما كانت قوته أن يهزم أبناء الجزائر،أو يفرق ويزرع الفتنة والعداوة بينهم ،فكلما اشتدت المحن زادتهم قوة وصلابة ووحدة والتفافا حول قيادتهم ،فيا لهم من شعب يضرب بهم المثل،خاصة في السراء والضراء وحين البأس،وإن كان سلوك بعض الأفراد يحز في النفس من هنا وهناك ،لكن يبقى ذلك تصرفا انفراديا وشاذا ،والشاذ كما يقال يحفظ ولا يقاس عليه..!

وعندما ترى القيادة العليا للوطن تعطي المثل الأعلى في عملية التضامن ،فتتبرع لصندوق التبرعات الخاص بمكافحة وباء “كورونا – كوفيد 19” وتحث على التبرع ،فيقبل المواطن بكل أريحية على وضع ما في استطاعته من دنانير مساعدة ومحبة في إخوانه ممن مسهم الضر عبر تراب الوطن،تدرك أن الجزائر بخير وشعبها متضامن ومتعاطف ومتآزر وواقف إلى جانب أبناء وبنات بلاده ،هكذا حبا دون منة ولا شكورا..؟

ستنقشع السحب وتذوب الثلوج ويزهر الربيع وتعود الطيور إلى أعشاشها والمياه إلى وديانها،ويكون هذا الوباء من الذكريات التي مرت كغيره ،ولن نتذكر منه إلا أنه علمنا كيف نصنع من الألأم الأمل،وعلمنا أن نعود لأنفسنا ونحب ونتضامن ونتسامح أكثر،فيلاه من شعب ..؟!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: