ببلدية العلمة ولاية سطيف
سكان مشتة “الجوامع لهراولة” يتخبطون في مشاكلهم اليومية

معاناة حقيقية يعيشها مشاكل كثيرة يعانون منها يوميا سكان مشتة الجوامع لهراولة
و لعل المشكل الكبير الذي يؤرقهم هو مياه الشرب يليه النقل و الغاز الطبيعي و تراكم الأوساخ و غيرها من المشاكل المتراكمة منذ وقت طويل.

سكان المنطقة يعانون كثيرا مع مياه الشرب، التي يتحصلون عليها من الحنفية العمومية التي كثيرا ما تكثر المناوشات حولها و التي في كثير من الأحيان لا تفي بالغرض، نظرا لوقتها المحدود، الأمر الذي يدفعهم إلى الاستنجاد بأصحاب الأنقاب الخواص، التي هي الأخرى شح ماؤها بعربات تجرها الأحمرة أو شراء الصهاريج، التي يتعدى سعرها 800 دج للصهريج الواحد خاصة و أن أغلبهم يعيش على الفلاحة و تربية العجول و الأغنام.

البلدية قامت مؤخرا بحفر نقب لكن دار لقمان بقيت على حالها

و رغم أن البلدية قامت مؤخرا بحفر نقب لأجل تزويد السكان بالماء الشروب، إلا أن دار لقمان بقيت على حالها رغم وفرة المياه بالنقب، حيث تبلغ قوة تدفق الماء المستخرج من النقب 13 لترا في الثانية و هو معدل كبير حسب المختصين، و قد حاول المسؤولون عن البلدية تحويل مياه النقب إلى العلمة، بدافع معالجتها كونها غير صالحة و تحتوي على نسبة عالية من الكبريت، إلا أن السكان رفضوا هذا الإجراء و وقفوا في وجه المسؤولين ما نعينهم من تحويل مياه البئر قبل أن يتم تزويدهم بالماء الشروب. فالزائر للمنطقة يخيل إليه و كأن سكانها يعيشون في القرون الوسطى فالماء يتم جلبه في عربات تجرها الدواب.
مشكل آخر يؤرق السكان و هو انعدام النقل بنوعيه العمومي و المدرسي فالمنطقة و رغم عدم بعدها عن مقر البلدية و تعبيد الطريق الرابط بينهما، إلا أن الناقلين عزفوا عن العمل بهذا الخط الأمر الذي دفعهم إلى الاستنجاد بأصحاب المركبات الخاصة “الفرود “، رغم قلتهم، حيث يكلف نقل عائلة من المنطقة إلى المدينة ذهابا و إيابا مبلغ 1000 دج.

النقل المدرسي منعدم تماما و الغاز حلم بعيد التحقيق

أما النقل المدرسي فهو منعدم تماما وكأن البلدية تنتقم من الأهالي الذين منعوا المسؤولين من أخذ مياه النقب في أبنائهم المتمدرسين، يقول أحد المواطنين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة انقطاعهم عن الدراسة والبقية الباقية يضطرون إلى التنقل إلى قرية جرمان والاستعانة بأصحاب النقل العاملين على خط بئر السمارة العلمة، أين يتم إنزالهم في منتصف الطريق ومنه تبدأ الرحلة مع المشي قاطعين مسافة تتعدى الكيلومترين مشيا على الأقدام وسط ظروف طبيعية صعبة و برودة قاسية.
أما غاز الريف كما يسمونه فبالنسبة لسكان “الهراولة ” يعتبر حلم بعيد التحقيق رغم أن الأنبوب الذي يزود مشاتي عين تمقسين، سيدي مسعود وعين الجودي يمر أمام المشتة فهم يعيشون معاناة حقيقية في فصل الشتاء مع قارورات الغاز، التي تتعدى في كثير من الأحيان 500 دج للقارورة بعد أن تصبح في يد المضاربين و الجشعين الذين يستغلون هكذا ظروف.

تدفق المياه القذرة على السطح بعد امتلاء الحفر

كما يعاني السكان من عدم وجود مركز صحي بالمنطقة، حيث يتنقلون إلى بئر السمارة، مشيا على الأقدام، من أجل أخذ حقنة أو إجراء فحص طبي.
و رغم استفادة المنطقة من مشروع قنوات الصرف الصحي إلا أن الملاحظ هو تدفق المياه القذرة على السطح بعد امتلاء الحفر، التي خصصت للتجميع ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة خاصة عند ارتفاع درجات الحرارة. و على أمل أن يلتفت المسؤولون بالبلدية للمعاناة اليومية للسكان، تبقى دار لقمان على حالها و يبقى السكان يتوسمون و يتطلعون إلى المسؤولين على مستوى الولاية و على رأسهم المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي والي الولاية أن يلتفتوا إلى وضعيتهم و إخراجهم من معاناتهم اليومية، التي طال أمدهها.

بوترعة هروان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: