الطازج السوداني والمجمد الأجنبي!..؟
خليفة عقون

0 315

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الضجة الإعلامية التي أثيرت منذ مدة حول الثروة الحيوانية السودانية تبين أنها مفتعلة ولا أساس لها من الصحة وأنها كانت تهدف إلى زعزعة الثقة في اللحوم السودانية المنخفضة والمعروفة المصدر والطازجة ، والتي ستكون سعرها في متناول المستهلكين أصحاب الدخل المحدود من عمال عاديين وطبقة متوسطة ،وهي هذه الضجة كما أضاف كان وراءها محتكري سوق اللحوم المجمدة والتي سوف تستورد بمناسبة شهر رمضان الكريم من البرازيل و الأرجنتين وغيرهما..!
لقد حز في نفوس هؤلاء الذين تعودوا أن يغرقوا السوق الوطنية بلحوم مجهولة الهوية لا يعرف مصدرها على وجه التحديد ولا كيفية ذبحها وتحضيرها ولا مدى صدقيها للغرض الذي تسوق من أجله ويشتريها المواطن الجزائري لذات السبب ..؟
إن اللحوم السودانية مناسبة جدا في طبيعتها وسعرها ،خاصة وأنها من بلد عربي وإسلامي وقريبة من الجزائر ،زيادة على أنها توافرها في السوق المحلية تجعل من الكثير أو الأغلبية من المواطنين يستغنون عن تلك اللحوم المجمدة والمستوردة من بلدان لا تربطنا بها أية صلة دين وعادات وتقاليد، وقد كان ممكنا أن نستورد غير اللحوم منها ،ولكن وكما يعرف الجميع أن اللحم الأجنبي يثير الكثير من التساؤلات المشروعة ،هل هو حلال في أغلبه أو تشوبه شائبة ،وتفاديا لكل تأويل يكون من الأحسن لو يستغني عنه من هو في مقدوره شراء غيره خاصة إذا كان ثمنه منخفض أو متساو معه ،وأظن أن اللحوم السودانية قد تكون أسعارها مناسبة لدخل المواطن..!
حتى ولو أن وزارة الفلاحة أكدت أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء مؤخرا، لاعلاقة له بوباء المجترات الصغيرة وأن أمر الغلاء يرجع إلى سبب آخر،فإن المواطن يبقى في نفسه شيء من هذا وذاك..؟
وحتى ولو فرضنا جدلا أن أسعار اللحم السوداني مرتفعة نسبيا بالمقارنة باللحوم المجمدة ،فإن المواطن يفضل السوداني لأنه لحم طازج وحلال تماما ومعروف المصدر ولا تشوبه شائبة..؟!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: