الذكرى الـ 56 لاسترجاع السيادة الوطنية واستقلال الجزائر
الشعب الجزائر يحيي العيد الوطني عبر كامل الولايات

خليل وحشي

أحيى الشعب الجزائري عبر كامل التراب الوطني و بكل فخر واعتزاز أول أمس الذكرى الـ 56 لاسترجاع السيادة الوطنية واستقلال الجزائر من براثن استعمار جثم على صدور الجزائريين 132 سنة، عانوا فيها  الويلات وأبشع صور الاستغلال ومحاولات اقتلاع الهوية الوطنية من جذورها ، لكنها اصطدمت بحصن التشبث بالحرية ورغبة فولاذية في العيش بسلام في جزائر مرصعة بتاج حرية صنعته أيدي أبطال الثورة المجيدة وشهداؤها الأبرار.

ست وخمسون سنة بعد الاستقلال لن تكفي لمحو آثار الجرائم الإنسانية والثقافية والاقتصادية  لفرنسا والاحتلال ، لكنها سجلت محطـات جـزائريـة كبرى في النهضـة وتشييد دولة بسواعد رجال وحرائر رفعن التحدي في إعمار الجزائر ورفاهية شعبها وتثبيت سيادتها قبل إعلاء صوتها في المحافل الدولية.

لكن جزائر الاستقلال لم تسلم من الأزمات ومحاولات التدخل الخارجي وإملاءات وضغوط لمراجعة العديد من مواقفها فكلفها ذلك الكثير والكثير من الأرواح والممتلكات طيلة عشرية سوداء ملطخة بالدماء كادت تعيدها إلى السنوات الأولى للاستقلال وآثار الاستدمار، لولا أن وضعت الحرب أوزارها على يد الرئيس بوتفليقة الذي  أدرك أنه لا تنمية ولا تطور بدون أمن واستقرار .

الرئيس بوتفليقة : “إن الجزائر استعادت عافيتها بفضل الوئام المدني (1999)، والمصالحة الوطنية (2006)، وقد جعلنا من هذه النعمة انطلاقة لورشة إعادة البناء الوطني… ورشة وضعناها في سياق بيان أول نوفمبر (تشرين الثاني) 1954 (ثورة الاستقلال) وأهدافه المنحصرة في بناء دولة ديمقراطية، ذات بعد اجتماعي، وذلك في إطار المبادئ الإسلامية… دولة طابعها عزة وكرامة جميع الجزائريين والجزائريات”.

جزائر السلم والمصالحة أغدقت على شعبها بالعديد من الانجازات والخدمات في جميع المجالات دون استثناء، وسمحت الطفرة التي شهدتها السوق النفطية في إطلاق العديد من المشاريع الضخمة  وورشات عملاقة ومباشرة إصلاحات جذرية لتأمين رفاهية المواطنين، والتخلص من المديونية الخارجية وتبعاتها الاقتصادية والسياسية.

ففي مجال السكن الذي يبقى الانشغال الأهم للسواد الأعظم من الجزائريين استطاعت الجزائر بناء قرابة  الـ 3 مليون وحدة سكنية خلال العشريتين الماضيتين فضلا عن إطلاق العديد من المشاريع والصيغ السكنية على غرار برنامج عدل1 و2 وصيغة السكن التساهمي والترقوي العمومي أو سكنات أل بي بي والسكنات الريفية، وعمليات ترحيل واسعة انتشلت آلاف العائلات الجزائرية من مساكن هشة وفوضوية إلى جدران تضمن عيشا كريما بعد سنوات من الغبن ،كما دأبت عادة الرئيس في المناسبات التاريخية، يتم تسليم أكثر من 56 ألف وحدة سكنية أخرى الأربعاء المنصرم بمناسبة هذه الذكرى الجليلة.

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: