بقرى بلدية بئر العرش ولاية سطيف
السكان يواجهون نقص المرافق، انعدام الغاز الطبيعي و غياب كلي للتنمية

يواجه سكان كل من قرى و مداشر بلدية بئر العرش، شرق ولاية سطيف، ظروفا قاسية، نتيجة انعدام الغاز الطبيعي و نقص المرافق الضرورية و انتشار البطالة وسط شباب المنطقة.

و تعاني قرى و مداشر البلدية جملة من النقائص، الأمر الذي أخر بها التنمية، و حول حياة سكانها إلى جحيم حقيقي، في ظل غياب أبسط ضروريات الحياة الكريمة، التي من شأنها إخراجهم من العزلة و التهميش المفروضتين عليهم، في ظل الصمت الرهيب الذي تتبعه السلطات المحلية اتجاه مطالبهم المرفوعة في كل مرة و لكن لا حياة لمن تنادي.

ركود الحركة الاقتصادية و انعدام المشاريع المحلية التنموية

و أعرب سكان كل من قرى و مداشر “، بلهوشات، بورزام، ستيتة، أولاد رابح، أولاد مهنة..” عن استيائهم و تذمرهم من الظروف الاجتماعية الصعبة، بسبب ركود الحركة الاقتصادية و انعدام المشاريع المحلية التنموية في بعض المجمعات السكنية و القرى التابعة لها منذ عدة سنوات خاصة في العهدة الجارية التي يخيم عليها الجمود و التقهقر و غياب ملحوظ لبعض المرافق العمومية الضرورية، ونقص التهيئة العمرانية في شبكة الطرقات و الممرات بين مسالك القرى و نقطة تجمع القمامة، التي لم يستبعد نزلاؤها وقوع كارثة ايكولوجية بها، و فضلا عن النقص الفادح في وسائل النقل و تأخر انجاز محطة تصفية المياه القذرة، التي أضحت هاجس السكان بالإضافة إلى انعدام محطة برية تتوقف بها حافلات كل الجهات للبلدية.

واقع مر وطرقات مهترئة.. و الغاز الطبيعي الحلم الكبير

لا تزال جميع القرى على مستوى البلدية تعيش عزلة تامة، بسبب اهتراء طرقاتها و التي تتحول، بمجرد تساقط أولى قطرات المطر إلى برك مائية و مستنقعات بها أوحال يصعب السير بها، و هي الحالة التي عاشتها هذه الأخيرة خلال الأيام الأخيرة، حتى بالنسبة للراجلين، ناهيك عن الأودية، التي صارت تشكل أخطارا محدقة في أي وقت، أما صيفا فتتحول إلى غبار متطاير في كل مكان، مما يسبب أمراضا إلى قاطنيها و هو ما جعل الناقلون يعزفون عن الدخول إلى هذه القرى خوفا من الأعطاب، التي قد تصيب مركباتهم، وهو ما يحتاج إلى أموال باهظة لإعادة صيانتها وهو ما سيثقل كاهلهم بمصاريف إضافية هم في غنى عنها. يضاف إلى معاناة سكان هذه القرى مشكل غياب الغاز الطبيعي عنهم مما جعلهم يجرون وراء قارورات غاز البوتان التي تنفذ بسرعة البرق في فصل الشتاء نتيجة للطلب الكبير عليها، وهو ما يجعل التجار يرفعون من سعر قارورة غاز البوتان لتصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 400 دج، فيما لا تزال البعض منها تتبع الطرق البدائية في عيشها من خلال جلبها للحطب الذي تستعمله للتدفئة والطهي.

نقص التزود بمياه الشرب زاد الطين بلة

يتجرع سكان هذه القرى عواقب نقص الماء الشروب المقدم عبر الشبكات المنزلية، و يجنون حصاد من المعاناة والمشقة اليومية المتكررة، نتيجة هذا النقص المسجل و معاناتهم للحصول على هذه المادة الحيوية بشتى الطرق وبأي ثمن، حيث و حسب تصريحات بعض السكان أن مشكل نقص الماء الصالح للشرب المقدم عبر طريق الشبكات المنزلية و التي تغيب عنها المياه الصالحة للشرب من جهة أخرى لم تستفيد منها الكثير من المجمعات بالرغم من الوعود المقدمة قبل فصل الصيف، حيث أضحى السكان يعانون، و حولت حياتهم إلى جحيم حقيقي، الأمر الذي حتم على القاطنين بهاته القرى إلى جلب الماء بكل الوسائل الممكنة من آبار بعيدة عنهم تكلفهم المشقة و العناء اليومي المتكرر، رغم أن بعضها مياهها غير صالحة لقضاء الحاجيات اليومية الأساسية كالطبخ و الشرب و الغسيل، و أنها لا تفي كمية استخدامها في جميع المجالات المخصصة لها، فيما أثقلت الصهاريج كاهل العائلات المعوزة و حتى الغنية منها بسبب المضاربة التي تخضع لها، حيث يستغل التجار الطلب الملح على هذه المادة الضرورية الحيوية، للرفع من سعرها إلى 800 دج، و قد أقيمت العديد من الاحتجاجات.

منشآت ترفيهية منعدمة و أطفال على قارعة الطرقات

عبر العديد من سكان قرى و مداشر البلدية النائية و المعزولة على غرار بورزام ،بلهوشات، أولاد مهنة، ستيتة و أولاد زعيم، عن استيائهم وتذمرهم من غياب المرافق الترفيهية سواء الرياضية أو الثقافية، ما جعل شباب هاته المناطق يعانون من البطالة والمشاكل الاجتماعية التي نغصت عليهم حياتهم وحولتها إلى جحيم ، و في الإطار ذاته عبروا عن تذمرهم الشديد من التهميش الذي عاشوه طيلة السنوات الفارطة، لانعدام الهياكل الرياضية والمرافق الشبانية، التي تؤدي إلى الانحراف خاصة خلال العطل سواء المدرسية أو العطل الصيفية التي يكون فيها الشباب و المراهقون عرضة للانحراف و الآفات الاجتماعية و تكون فضاء آخر للترفيه عن أطفال هذه القرى المحرومة، على حد تعبير بعض المواطنين، الذين إلتقيناهم.
من جهة أخرى، قال الشباب أنهم يلجئون إلى التنقل إلى مناطق أخرى بعيدة عن البلدية للعب مباراة في كرة القدم أو ممارسة نشاط من النشاطات الرياضية، ولذا طالب هؤلاء السلطات المحلية بضرورة التدخل العاجل من أجل انتشالهم من شبح البطالة الذي بات يهددهم، هذا إلى جانب توفير المرافق الشبانية و التي تبقى الغائب الأكبر، في نظر هؤلاء الشباب.

الكهرباء الريفية مشكل يؤرق السكان وانعدام الغاز بكامل قرى البلدية.

من جهة أخرى، لا يزال يطالب سكان المناطق الريفية يطالبون السلطات المحلية و الولائية إيجاد حل لمشاكلهم و على رأسها غياب الطاقة الكهربائية، حيث طالبوا بربط منازلهم بالإنارة، و ذلك قصد النهوض بالنشاط الفلاحي الذي يساعدهم على الاستقرار بأراضيهم قصد استصلاحها ومنعا لحركة نزوح كبيرة من الريف إلى المدن، خاصة بعد تلقيهم وعود رسمية حول هذا المشكل كونهم بحاجة ملحة إلى هذه الطاقة، حيث يعاني من هذه المشكلة ما يفوق 120 عائلة مقيمة رغم كل الظروف الطبيعية القاسية خاصة في فصل الشتاء، إضافة إلى صعوبة مسالكها وللإشارة فإن نشاطهم يعتمد على الفلاحة، حيث يقومون سنويا بزراعة كميات كبيرة من القمح وكذا مختلف أنواع الخضر و الفواكه ليلبوا بذلك احتياجات أغلب الدوائر المجاورة لقريتهم.

سكان البلدية أملهم كبير في المجلس البلدي الجديد

و في الأخير يبقى سكان المناطق الريفية و المداشر و القرى، بالبلدية يعانون العزلة و التهميش إلى أجل غير مسمى، أما الغاز الطبيعي فإن البلدية الوحيدة بالولاية التي لم يستفد سكان قراها من هذه المادة الحيوية ماعدا قرية الدواخة، التي استفادت من البلدية المجاورة بازر سكرة.
بعد المعاناة الكبيرة لسكان قرى ووسط البلدية ضمن مختلف برامج التنمية المحلية منها والقطاعية خاصة خلال عهدة المجلس الشعبي البلدي الأخير، الذين ذاقوا مرارة المعاناة حيث لم يستفيدوا من أي مشروع ماعدا استفادة من 120 سكن إحتماعي، إلا أن السكان يأملون من المجلس الشعبي البلدي الجديد أن يرفع عنهم الغبن في الكثير من القطاعات منها، السكن بأنواعه، التعليم ،المياه الشروب، تعبيد الطرقات، تعميم الإنارة العمومية، الغاز الطبيعي للقرى، التهيئة الحضرية بالمدينة و غيرها.
بوترعة هروان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: