خلاف لكل القراءات الإعلامية وكل التوقعات والتسريبات
الرئيس بوتفليقة يبقي على أويحي لمواصلة الإصلاحات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

خلاف لكل القراءات الإعلامية وكل التوقعات والتسريبات ،التي كانت توحي بتغييرات كبيرة على مستوى الحكومة، أبقى رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، على أحمد أويحيى لقيادة الجهاز التنفيذي واستكمال مسار الإصلاحات الاقتصادية التي شرع فيها منذ طرح مخطط عمل الحكومة،وهو بذلك ألجمل كل المتكهنين والمتقولين.

فرغم الانتقادات التي وجهتها المعارضون للوزير الأول أحمد أويحيى، إلا أنّ الظاهر أنّ الرئيس متمسّك به إلى أبعد الحدود عكس ماكانوا يتمنون، حيث اكتفى الرئيس بتعديلات طفيفة في تشكيلة الحكومة، شملت أربعة قطاعات كما نعلم لا تكتسي حساسية، ظهر أنها تأثّرت بالجوّ العامّ الذي ساد الساحة الوطنية، بدءا بوزارة التجارة التي استهدفتها حملات المقاطعة التي أطلقها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعرفت انتشارا واسعا بعد استجابة المواطنين لها، كما شمل التعديل المعلن وزارة السياحة والصناعات التقليدية، بدا وكأنه دفع باتّجاه تطوير هذا القطاع، الذي تعوّل عليه الحكومة للنهوض بالاقتصاد الوطني.

وظهر اقتراح الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، في التعديل الحكومي، من خلال إنهاء مهام وزير العلاقات مع البرلمان، الطاهر خاوة، الذي بات التيار لا يمر بينهما، وظهر أنّ طرح ابن المدية محجوب بدّة خلال اللقاءات الرسمية التي ينظّمها ولد عباس، كان تمهيدا لردّ الاعتبار للرجل، الذي قيل سابقا إنّ إنهاء مهامه بموجب حكومة أويحيى، كان بطلب من هذا الأخير، رغم نشاطه المكثّف خلال الأشهر الثلاثة التي قضاها إلى جانب عبد المجيد تبون، الوزير الأول السابق، لاسيما حملته المضادة على وكلاء السيارات والمصانع المقامة وشروعه في القيام بحملات تحقيق على مستواها.

وقراءة في التعديل الحكومي يستخلص منه تفضيل رئيس الجمهورية الاستقرار في الوزارات السيادية، فلم يشمل وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، إلى جانب وزارتي الشؤون الخارجية ، اللتين ما زالتا في حوزة «الأفلان»، إضافة إلى وزارة المالية التي جددت فيها الثقة ،في نفس الوقت وفي الاتجهاه المعاكس تم الإبقاء أيضا على وزارات شهدت غليان الجبهة الاجتماعية فيها، على غرار الصحة والتعليم العالي.

خالد محمودي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: