بقلم : خليفة عقون
البحث العلمي في جامعاتنا..!؟

0 14

الشعوب والأمم والدول التي تحترم نفسها وتريد أن تخرج من دائرة التخلف ،نجد أنها تخصص نسبة محترمة من الدخل الوطني من ميزانيتها السنوية للبحث العلمي .

بحيث تدعم الباحثين وتنشيء مؤسسات البحث العلمي المتخصصة في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية ولاجتماعية وكذا السياسية ،وهذا حتى تخطط للمستقبل عن دراية وحتى تنفق عن علم ،وليس هذا فقط وإنما هو من أجل إعداد جيل من العلماء في مختلف التخصصات العلمية والمعارف الدقيقة والمعاصرة..؟.

والبحث العلمي المراد تثبيته في الدولة ونشره في المجتمع لا يكون فقط عبر مراكز البحوث والدراسات ، وإنما يبدأ من المدرسة الابتدائية إلى أن يصل إلى الجامعة ، التي ينطلق منها ويتوسع إلى جهات أخرى مستقلة كالمعاهد والورش المتخصصة ،سواء منها ما كان تابعا للدولة أو الخواص أو المختلطة..!.

من جهة أخرى لا يجب أن يقتصر البحث العلمي على المؤسسات الرسمية والأكاديمية البحتة ،فيمكن أن يكون الباحث مواطنا فرديا وبوسائله الخاصة وفي إمكانه أن يتوصل إلى نتائج علمية لم يتوصل لها غيرها من الباحثين القابعين بالجامعات باسم البحث العلمي وهم في الحقيقة يستهلكون ميزانيات من خزينة الدولة دون أن ينتجوا ما يفيد الأمة ..؟.

إن البحث العلمي كما في الغرب يجب أن يكون مفتوحا وغير رسمي في كل الحالات ،بحيث يشمل جميع أفراد المجتمع الواسع ،فالاختراعات العلمية لا يتوصل إليها دائما في زوايا المخابر التابعة للجامعة أو مؤسسات الدولة الرسمية ، زيادة على ذلك أن مهمة البحث العلمي ليست مسؤولية المؤسسات الأكاديمية وحدها، وإنما هي مسؤولية مشتركة..؟.

إنه ينبغي ضبط ما يسمى بالمخابر العلمية المنتشرة كالفطر في الجامعات دون أن تقدم شيئا يذكر في المجال الذي تنشط فيه ، اللهم إلا نادرا ومعظمها قد تجاوزه الزمن أو لم يعد يلتفت بسبب أنها لا تنتج وأيضا نتيجة للبيروقراطية والطرق العقيمة المتبعة في البحث وعرض النتائج المتوصل إليها..؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: