استرجاع السيادة الإعلامية..؟ !

2٬379

في كل مرة عندما تحل علينا الذكرى وتعود بنا الذاكرة إلى يوم 28 أكتوبر 1962 حين تم إنزال العلم الفرنسي ورفع الراية الجزائرية على مبنى ساحة الشهداء الذي تسيره اليوم أيدي وأفكار جزائرية ويتصدى لحملات وكل تشويه يطال الوطن .

نتذكر كيف كنا إعلاميا وكيف أصبحنا عليه اليوم من انفتاح إعلامي واسع ،وما كان ليحصل لو تضافر الجهود وتوافقها وتضامنها لهدف واحد وهو خدمة الجزائر ووحدتها الترابية والشعبية،فكانت هذا الكم الهائل من الصحف والقنوات التلفزيونية رغم ما يقال بشأن هذه الأخيرة..؟

هذه الفضائيات التي ظهرت دون سابق إنذار واحتكرت الساحة الإعلامية ،وإن كانت تبث من خارج البلاد مع وجود استوديوهات لها داخل الوطن ،على اعتبار أنها قنوات أجنبية مرخص لها داخل الجزائر، وإن كانت قد حققت المبتغى إعلاميا فإنها تبقى أجنبية ،ولست أدري لما هذه الوضعية التي تعيشها رغم وجود قانون ينظم العملية..؟

القنوات هذه الشبه جزائرية،إلى جانب الدور الإعلامي الذي تقوم به، ساعد أغلبها في تكوين رأي عام دفع بالجماهير التواقة إلى جزائر بيضاء لتكون في طليعة الدول النامية ،وهذا بالعمل بكل طاقتها والقيام بخطوات واسعة نحو تحقيق هذا الهداف وغيره ،وذلك بإلقائها الضوء على الأحداث وتقديم الخبر الصادق والتحليلات والآراء المختلفة ،التي تدعو إلي التفكير واتخاذ مواقف ناضجة!..

إن الحقيقة التي يعرفها العاملون في الإعلام ،هي أن كل وسيلة إعلامية لها سياسة وتسعي إلي تحقيق أهداف معينة ،وهو ما يجب على سلطة الضبط السمعي بصري التأكد منه بكل حرفية ووطنية وشفافية..؟

نحن وقد احتفلنا بالأمس بالذكرى الـ57 لاسترجاع السيادة الوطنية الإعلامية على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ،وهذا بفضل يقظة وغيرة رجال صدقوا الوطن وعهد الشهداء،حيث رأوا ألا سيادة وطنية كاملة إلا باستكمال السيادة الإعلامية وانتزاعها من قبضة الفرنسيين،وهو ما كان،فتحية إجلال وإكبار ورحمة إلى الرعيل الأول من مجاهدي الجزائر الحرة المستقلة ،في ذكرى هذا اليوم الأغر..؟ !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: