مبادرة حل الأزمة التي اقترحها الصحفي سعد بوعقبة
اجتهاد لكنه لم يرق إلى ما يتطلع إليه المواطن

تفاعل الجزائريون مع مبادرة لحل الأزمة اقترحها الصحفي سعد بوعقبة، طرح من خلالها أسماء لشخصيات تدير ما اسما ب “المفاوضات” مع السلطة أو قيادة مرحلة انتقالية تنتهي بقيام دولة القانون، حيث المبادرة بأسمائها نشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”. واثارت الكثير من الجدل نظرا للأسماء التي وردت فيها والمطالب التي يراها الكثيرون تمثل التيار العلماني باحز ابه وشخصياته، لا سيما ما تعلق بسجناء الرأي والفترة الانتقالية، وكذا المجلس التأسيسي الذي ورد في مقترح بوعقبة تحت مسمى “المجلس الوطني للثورة”.

بوعقبة اختار ثلة من أصدقائه داخل حركة مواطنة من أمثال عسول، جيلالي، بن بيتور، وخارجها من أمثال بوشاشي، طابو، وآيت العربي وبومالة وكل من يدور في فلك التيار اليساري، ما يعني إقصاء ممنهج للتيار الوطني والإسلامي، هذا الامر استفز كثيرا الجزائريين.

حيث وردت تعليقاتهم ومنشوراتهم هجومية ضد بوعقبة،وعلى سبيل المثال لا الحصر، علّق القيادي في حركة مجتمع السلم عجايمية على المبادرة بطرح تساؤل اين ممثلي التيار الوطني والإسلامي، لأن كل من اقترحهم بوعقبة يسبحون في فلك العلمانية؟

فيما وردت تعليقات شديدة اللهجة على قائمة بوعقبة، بالتاكيد على أن القائمة ينقصها شمعون بيريز، أو ماكرون،أو حتى الجنرال مدين، مؤكدين ان هذه القائمة جاءت حسب الطلب أو بايعاز من الدولة العميقة وأذنابها.

والأدهى والأمر أن الجزائريين سبق لهم وان رفضوا عدة شخصيات اقترحت لتمثيلهم أو التكلم باسم الحراك، بل إن البعض مما ورد اسمه تم طرده من شوارع الحراك، وهو ما لم يضعه بوعقبة في الحسبان،دون الحديث عن وجود أسماء تٌجاهر بإقصاء التيار الإسلامي من الساحة السياسية والوطنية.

وإذا كانت الأسماء أثارت جدلا واسعا بين الجزائريين، فإن مطلب تشكيل مجلس للثورة من هؤلاء وفترة انتقالية، لم يمر مرور الكرام، لأن ما يتم تداوله بخصوص مطالب الشعب يُجانب فترة انتقالية ومجلس للثورة، بل يتم التأكيد على رحيل رموز النظام والتاسيس لفترة جديدة، بل راح البعض معلّقا على ذلك بالقول أن بوعقبة يريد مجلس للثورة على الطريقة السورية..!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: