إيطاليا تحتاج لبطلٍ اسمه: إنسيني الحقيقي

في قرارٍ بعيد كلياً عن سلفه، جيان بييرو فينتورا، أظهر روبرتو مانشيني، مدرب منتخب إيطاليا الجديد، استراتيجية جديدة في إدارة الفريق بالاعتماد على روح الشباب في منتخب إيطاليا، بضم بييترو بيليغريني ونيكولو زانيولو وأليساندرو رومانيولي وماتيا كالدارا وآخرين، مواهبٌ بارزة في الكرة الإيطالية، يُنظر إليها على أنها مستقبل الكرة هناك، لكن حين يتعلق الأمر بالحاضر، يواجه لورنزو إنسيني ضعوطاً كبيرة من الواجب التوقف عندها.

ربما كانت أكبر الاتهامات الموجهة لفينتورا بعد هزيمة السويد، والفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، رفضه إقحام إنسيني وإبقاءه على مقاعد البدلاء، حين كان الفريق بحاجة ماسة إلى شرارة هجومية تقلب الطاولة، ومع ذلك هل هناك دليلٌ حقيقي على أنه كان سيحدث الفارق؟
بدأ مانشيني مباراة بولندا برسمٍ تكتيمي متوقع 4-3-3 في دوري الأمم الأوروبية، ماريو بالوتيلي رأس حربة أمام المدافعين مع جناحين هما لورنزو إنسيني لاعب نادي نابولي وفيديريكو برناردسكي.

كلّ لاعبٍ له مزاياه الخاصة، والجميع انتظر إنسيني صاحب القدرة الواضحة على صناعة الفارق، لكن الدقيقة 71 شهدت خروج نجم نابولي ودخول فيديريكو تشيزا المنافس الأكبر على مركز الجناح.
الحقيقة تقول إن إنسيني لم يعد شاباً بعد الآن، لم يعد ذلك اللاعب الذي يُنظر إليه على أنه موهبة الكرة الإيطالية في المستقبل، نجم البارتينوبي بات في السابعة والعشرين من عمره، وإيطاليا تحتاج إلى تجديدٍ كبير، وعلى اللاعب فعلاً أن يرتدي “شارة الزعامة”.
يعلم متابعو الدوري الإيطالي قدرة إنسيني مع نابولي وطريقة تفوقه على الخصوم والمدافعين، لكن أربعة أهداف في 27 مباراة دولية يعتبر رقماً منخفضاً للغاية، ببساطة ليس جيداً وكافياً كي تكون نجم الأتزوري الأول وحامل رايته.
من غير المرجح أن يتقبل مانشيني عدم قدرة إنسيني على صناعة الفارق في منتخب إيطاليا خلال السنوات الأربع المقبلة، خاصة مع تقديم برناردسكي مستوى طيبا وبراعة تشيزا، مع العلم أن الأول يحظى بثقة مدرب يوفنتوس أيضاً ماسمليانو أليغري، وقد لعب إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو على حساب البرازيلي دوغلاس كوستا والأرجنتيني باولو ديبالا، وبالتالي سيكون لديه الحافز للتطور كي يحافظ على مكانه في السيدة العجوز ما سيساهم في تقديم الإفادة للمنتخب.
على المقلب الآخر يعتبر تشيزا صاحب الـ20 عاماً، ولاعب نادي فيورنتينا أحد أكبر التهديدات لمركز إنسيني في التشكيلة الأساسية لمنتخب إيطاليا إلى جانب برناردسكي، فكلاهما بارعان بنفس القدر، وقد أثبتا أنهما يمتلكان هامش تطور عاليا.
بالعودة إلى إنسيني، تعتبر هذه الفترة أكبر اختبار له في مسيرته، هو الآن سيكون تحت الأضواء أكثر من الماضي حتى في نادي نابولي مع وصول كارلو أنشيلوتي، الجميع يطالبه بتقديم مستوى أعلى وتحقيق لقب الدوري الإيطالي بعد طول غياب، إضافة إلى أن جماهير إيطاليا تريد منقذاً وسط السواد الذي سيطر على الأجواء في الفترة الماضية، فلنر وننتظر ما سيحدث الليلة أمام البرتغال ولنراقب إنسيني معاً، هل سيلعب أم سيبقى على مقاعد البدلاء؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: