أين خريج الجامعة الإسلامية..؟

0 107

 

          ربما يمكن أن يتفهم المرء الأمر ويتغاضى عن كثير من النقائص لدى خريجي الجامعات العادية من علوم إنسانية واجتماعية ،قد تكون في اللغة العربية أو اللغات الأجنبية أو التاريخ الوطني ، ولكن لا يمكن أن يقبل بأية حال من الأحوال إذا تعلق ذلك بخريجي الجامعات الإسلامية المفترض فيهم شرعا وعرفا وحتى منطقا أن يكون على إلمام واسع باللغة والتاريخ ومن حفاظ لكتاب الله وللآلاف من حديث رسول الله(ص) ،سواء كان ذلك عند دخوله الجامعة أو من خلال السنوات الأربع لشهادة الليسانس ، بحيث لا يشترط في المتخرج أن لا تسلم الشهادة إلا إذا كان حافظا للقرآن الكريم..؟

لقد لفت انتباهي ما صرح به وزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق ،حين قال بمناسبة تعليقه على سؤال حول نقص الأئمة مقارنة بعدد المساجد، “بأن خريجي الجامعات الإسلامية لا يمكنهم أن يكونوا أئمة  لأنهم لا يحفظون القرآن “..!

فهل هذا يعقل ،فإذا كان خريج الجامعة الإسلامية لا يحفظ القرآن الكريم فمن يحفظه، إن هذا يعدا نقصا في التكوين ، كان يمكن أن يتدارك ذلك خلال مرحلة التكوين،فما أسهل حفظ القرآن لأن  كتاب الله ميسر للذكر لمن أراد أن يحفظ وقد رأينا أطفالا صغارا في عمر الزهور قد حفظوه ، وحتى الأعاجم ممن لا يعرفون معانيه ولا اللغة العربية قد حفظوه خاصة الأفارقة ،والغاية من كل ذلك حتى لا تذهب كل الجهود هباء وحتى يجد خريج الجامعة الإسلامية منصبا ماليا ووظيفة تعتبر هامة في المجتمع..؟

إذا حرمنا الجامعي المتخصص من تولي منصب الإمامة، فمن يتولاها،إن حرمان خريج الجامعة  الإسلامية من لعب الدور المنوط به بدعوى عدم حفظه لكتاب الله، وهو الشرط الذي يمكن تداركه من قبل السلطات منذ اليوم الأول لولوج الطالب للجامعة،وبذلك نرفع عنه هذا العذر،وهو ما قد قوم به الجامعة عند التسجيل للموسم الحالي 2018 /2019 ..؟!

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: