أين التخطيط الفلاحي..؟!

0 154

حتى ولو كنت غير مهتم و تتابع الموضوع من بعيد ، يمكن لك بعد إجراء مقارنة بسيطة فيما هو جار بأسواقنا من ارتفاع في بعض أسعار الخضر و الفواكه والتمور هذه الأيام القريبة من عيد الأضحى المبارك ، قد يؤدي جراء ذلك إلى سقوطها سقوطا حرا بعد ه،في مدة قد لا تتجاوز عدة أسابيع، وهذا قد يرجع إلى مقاطعة المواطن لها وسط الزيادة العشوائية غير قانونية في الأسعار،الشيء الذي يعني أن الأمر متروك لرغبات الأفراد المسيطرين على أسواق الجملة بعيدا عن الفلاح الحقيقي الذي يكدح ليل نهار،وكذا تقلبات الموسم الفلاحي، دون أن يكون هناك جانبا من الحيطة و أخذ العبرة والعظة من المواسم الفلاحية السابقة..؟

إن ترك الأفراد والجماعات يقومون بأعمال هي أقرب نفعا إليهم من المصلحة العامة ،تجعل كل شيء في هذا الوطن متروكا للصدفة ولأهواء أصحاب رؤوس الأموال الذين لا يهمهم في آخر المطاف إلا الربح والربح السريع بالذات،وهذه السياسة العشوائية التي أربكت السوق وتربكه كل مرة أصبحت ضارة بالاقتصاد الوطني ،مؤثرة تأثيرا سلبيا على ذوي المتوسط والضعيف على حد سواء. !.

على الدولة الممثلة خاصة في الإدارة المحلية خاصة أن تتدخل على مستوى الفلاح بالبلديات ، بحيث توجه السوق وترشده وتدعمه تدعيما حقيقيا يصل مباشرة إلى الفلاح الذي يقوم بصفة دائمة بخدمة الأرض والتي يتكون منها دخله الوحيد، وذلك بحيث يكون هناك اختصاص في زراعة المحاصيل الكبرى والخضر والفواكه ،وهذا حتى لا يكون فائض في الإنتاج يؤدي في النهاية إلى انخفاض في السعر وبالتالي تكبد المزارع خسارة كبرى لا يمكن تعويضها..؟

إن الإجراءات التي تتخذ لفائدة الفلاح كل مرة ثم يعدل عنها لاحقا ،لا يمكن أن تؤدي إلى استقرار في الأسعار أو الاستمرار في فلاحة الأرض، وإنما تجعل من المنتج والمستهلك عرضة لجشع الوسطاء الذين لا يملأ عيونهم وأفواههم إلا التراب..؟ !

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: