في ضوء ما آل إليه الوضع التعليمي في جامعاتنا
أكاديميون يطالبون حجار بإلغاء نظام “أل. أم. دي”

في ضوء ما آل إليه الوضع في جامعتنا المنتشرة هنا وهناك كالفطر، اقترح المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي “الكناس” على المسؤول الأول للقطاع، الطاهر حجار، إلغاء نظام “أل. أم. دي”،

هذا النظام الذي فرض على الجامعة الجزائرية وخلق لبيئة أوروبية لا علاقة للجزائر به لا من قريب ولا من بعيد ،فقد جعل منها مرتعا خصبا للكسالى والذين لا يفقهون في البحث العلمي لكنهم في الأخير وبقدرة قادر يتحصلون على جميع الشهادات الخاصة بالأطوار الجامعية الثلاث رغم محدودية مستواهم التعليمي وتدنيه مقارنة بمن سبقوهم قبل ظهور هذا النمط من التعليم الوافد إلينا من أوروبا،حيث كان المستوى قبل ذلك أرفع بكثير مما هوعليه ،وهذا ما لا يرتضيه أي أحد لأبناء وطنه ولأبناء وطنهم ،خاصة ونحن اليوم في مرحلة البناء والتشييد ونحتاج إلى كل العقول للمشاركة في ذلك ،غير أن هذا النوع من التعليم لن يوصلنا إلى ذلك ،وهو ما كانت تدعو إليه الكثير من التنظيمات الطلابية الوطنية وتحذر من خطورته على مستقبل البلاد.

من جهة أخرى قال المنسق الوطني لمجلس “الكناس”، الدكتور عبد الحفيظ ميلاط ، أن نظام “أل. أم. دي” هونتيجة صراع أكاديمي بين بيئتين غريبتين عنا ،هما أمريكا وأوروبا.. ؟”، ولهذا فإنني أطالب “وزارة التعليم العالي ومسؤولها الأول بأن يقوم بإلغاء هذا النظام ووضع لجنة وطنية من خيرة المختصين الجزائريين لخلق نظام تعليم عال يتناسب مع بيئتنا وحضارتنا وظروفنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”،كما اقترح الدكتور ميلاط فرض تدريس التخصصات العلمية والتقنية باللغتين العربية والإنجليزية فقط، حتى لا يقع الطلبة في الدراسات العليا في إشكالية عدم التمكن من اللغة الإنجليزية اللغة الوحيدة السائدة في هذه المرحلة.

هذا وطالب، في المقابل، بإعادة الاعتبار لشهادة الماجستير والدكتوراه كشهادات نخبوية ليست في متناول الجميع، وإعادة الاعتبار للأستاذ الجامعي بإخراجه من نظام الوظيف العمومي، وجعل منصب الأستاذ الجامعي الجزائري من المناصب السامية في الدولة ويخضع لنفس القوانين التي تحكم منصب النائب في البرلمان والوزراء.

وقال بكل أسف وحصرة، أنه قبل بداية تحطيم الجامعة الجزائرية سنة 2004، كان طالب الليسانس يدرس أربع سنوات يتناول فيها مقاييس سنوية مرتبة ترتيبا أكاديميا وفق المعايير الدولية، ويستفيد من تكوين راق وممتاز يسمح له بمجابهة سوق العمل بمجرد تخرجه، وكانت الجامعة الجزائرية تخرج مهندسي دولة بتكوين رفيع جدا في الإعلام الآلي والميكانيك والهندسة المدنية… وغير ذلك ، لكن ومع ” بداية من 2004 بدأنا في مسح أهم شهادة وهي شهادة مهندس دولة، فكيف لدولة أن تسير من دون مهندسين؟ يتساءل ميلاط الذي اعتبر أن شهادة الماجستير كانت شهادة النخبة ونسبة النجاح فيها لا تتعدى 3٪ كأقصى حد، لكن اليوم بات مايقابلها وهي الماستر في متناول العشرات والمئات وهو ما جعل منها شهادة مميعة ينالها كل من هب ودب .

سامعي محمود

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: