أحزاب لا تستحي من نفسها..؟ !

0 114

بعض ما يسمى تجاوزا بالأحزاب،نكتشف مرة أخرى أنه لا هم لها إلا كيفية الوصول إلى سدة الحكم ،ثم بعد ذلك على الدنيا السلام ،أما الجانب الاجتماعي والثقافي

فلا يشكل لديها أي حضور ،فكل اهتماماتها أنصب حول  كرسي الحكم فقط ،لكن الشعب عرفها حجمها فلم يتجاوز نصيبها أكثر من مقعد أو مقعدين وأكثرها بين عشرة و19 مقعدا ..؟

إن الحياة الثقافية هي الوعاء الذي يحمل هوية الأمة وهي التي تشكل ماضيها وحاضرها وأيضا مستقبلها ،وهي البعد الروحي والهوية التي يتلخص فيها كل كيانها ،ولا يمكن لكائن من كان أن يلخصها في  بعد واحد ،هي جميع الأبعاد وجميع الفنون والآداب والخلاصة الكبرى للعمل الجماعي للأمة فيما يتعلق بتراثها ولغتا وعاداتها وتقاليدها وكل ما تنتجه من أعمال روحية وفكرية  وفنية.. !

الأحزاب وعلى جميع أشكالها وألوانها ومللها ونحللها جعلت من الثقافة عملا ثانويا، واتجهت معظمها إن لم نقل كلها نحو السياسة ،في حين كان يتوجب عليها أن تولي اهتماما يليق أو يكون في مستوى ومكانة الثقافة لدلى الشعوب التي تحترم نفسها وتحترم أجيالها وشبابها ،فليس كل هم الناس هو العمل الحزبي والنضال السياسي ،والقيام بجميع الطرق المشروعة والغير مشروعة من أجل الوصول إلى هدف واحد والمتمثل في الولوج إلى البرلمان فقط ،..؟

إن الوصول إلى الحكم هدف سامي يسعى إليه كل حزب سواء كان في السلطة أو المعارضة،خاصة إذا كان بالطرق السلمية والديمقراطية الحقيقية ..!

أما أن نجعل الحكم هدفنا الوحيد كأحزاب ناشئة أو قديمة ،فقد كانت النتيجة المخيبة التي تجعل من كل حياء أن ينسحب في صمت وهدوء ولا يفكر في العودة للسياسة أبدا فهي ليست مهنته ولا ميدانه فكل ميسر لما خلق ،وقد تجلى ذلك للمواطن من هذه المسماة المعارضة التي اختفت حين تعلق الأمر بأزمة الغرفة السفلى للبرلمان والنتيجة كما يعرف الجميع ..؟ !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: