؟!.. أكثر من نصف قرن حرية

3٬282

عادت الروح للجسد وعمت الفرحة ربوع الوطن يوم أن أعلن بعد استفتاء تقرير المصير استقلال الجزائر وانفصالها وإلى الأبد عن المجرمة فرنسا التي خاض معها الثوار الأحرار في الوهاد والجبال قتالا مريرا دفع خلاله وطيلة أكثر من سبع سنوات أزيد من مليون ونصف المليون شهيد فداء للجزائر وشعبها الأبي الذي لم ولن يرضى بالذل والهوان مهما كانت التضحيات ، وكذلك صمم وكان الذي كان ولكن كل شيء يهون أمام قدسية الوطن..؟

أكثر من نصف قرن من الزمن مضى منذ أن استرجعت الجزائر استقلالها وحرية شعبها، حيث دخلت بعدها القيادة السياسية وإن كانت هناك مطبات في بداية الاستقلال ،في بناء دولة هدفها خدمة الشعب الذي حرم طيلة أكثر من قرن ونصف القرن من جميع الحقوق ،حيث استولى المعمرون من فرنسيين وغيرهم من الأوروبيين على كل خيرات الجزائر وصنف أبناء الوطن الشرعيين في أسفل درجة السلم الاجتماعي ،فلا سكن ولا تعليم ولا عمل ،جعلوا منهم عبيدا يعملون طيلة اليوم في أشق الأعمال لفائدة المحتل الفرنسي الذي لم يتخلصوا من ذله وجبروته إلا بقيام الثورة المباركة التي أطاحت بكل ظالم وجبار في أرض الوطن التي تحولت تحت أقدامهم بفضل ضربات المجاهدين إلى جهنم لا تبقي ولا تذر..!

وقد أخرج هؤلاء مطأطئي الرؤوس أذلاء يجرون أذيال الخيبة جراء ما اقترفوه من جرم في حق الشعب الجزائري ،الذي كان يظن مثل هؤلاء الدخلاء أنه قد بدل وطنيته وهويته وأصبح طائعا مستسلما للدولة الفرنسية ، ولكن هيهات فمثل أحفاد طارق والأمير ولالا نسومر لا يمكن أن يخضع أو يستسلم أبدا للعدو الغاصب حتى ولو بقي جزائري واحدا..؟

اليوم ومهما كان من صعاب فإنه يجب المحافظة على الوطن ووضعه فوق الرؤوس ،وكما يقال “ضياع حبيب يمكن أن تجد بدله حبيبا آخر،لكن ضياع الوطن لن تجد بديلا عنه أبدا “..؟ !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: